دبلوماسية أمريكية سابقة: استعداد البرهان للعمل مع ترامب إشارة إيجابية
أكدت السفيرة جينا وينستانلي، الدبلوماسية الأمريكية السابقة، في تعليقها على تصريحات رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، التي أعلن فيها استعداده للعمل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، لإنهاء الحرب في السودان، أن هذه الخطوة تمثل إشارة إيجابية قد تفتح المجال أمام تقدم في حل الأزمة السودانية.
عقبة الحل العسكري: توقف القتال شرط أساسي لتحقيق وقف إطلاق النار
وقالت وينستانلي، في مداخلة لها على قناة "القاهرة الإخبارية"، ضمن برنامج "عن قرب مع أمل الحناوي": "استعداد البرهان للعمل مع ترامب يمكن أن يسهم في تسريع عملية الوصول إلى حل سياسي، وهو ما يعكس استيعابًا لخطورة الوضع وضرورة وقف الحرب"، وأوضحت أن هذا التحرك يعكس تزايد الوعي لدى القيادات السودانية بأهمية الحل السلمي والعمل مع المجتمع الدولي، رغم التعقيدات الداخلية والخارجية التي تحيط بالأزمة.
وأوضحت وينستانلي، أن هذا التوجه العسكري قد يؤدي إلى استمرار الصراع لفترة أطول، في ظل تمسك الطرفين بمواقفهما العسكرية، وقالت: "من الواضح أن وقف القتال يتطلب التوقف الفعلي عن العمليات العسكرية من الطرفين، لكن هذا لم يحدث بعد، لأن الحل العسكري لا يزال يحظى بتفضيل من بعض الأطراف، وهو ما يصعب الوصول إلى حلول جذرية".
التحديات القادمة: حرب الاستنزاف وتأثير الأطراف الخارجية
وعن المستقبل القريب للصراع السوداني، توقعت السفيرة الأمريكية السابقة أن حرب الاستنزاف قد تستمر في السودان بسبب تدخلات متعددة من أطراف خارجية، وأشارت إلى أن هناك العديد من القوى الدولية والإقليمية التي تلعب دورًا كبيرًا خلف الكواليس، ما يزيد تعقيد الوضع، وأضافت: "هناك قوى مثل الإخوان المسلمين والإسلاميين، الذين يتلقون دعمًا من دول خارجية، ويشكلون جزءًا من شبكة معقدة تؤثر على مجريات الحرب في السودان."
وأكدت وينستانلي، أن استمرار التدخلات الخارجية ووجود أطراف غير ظاهرة في الصراع يزيد من صعوبة التوصل إلى حل شامل، وقالت: "من التحديات الكبرى التي قد تواجه جهود التوصل إلى السلام هي مسألة وقف تسليح الأطراف المتحاربة وضمان إيصال المساعدات الإنسانية، حيث إن هذه القضايا تخضع لتحكم من دول ومجموعات خارج السودان، مما يجعل العملية أكثر تعقيدًا."