تحقيقات موسعة في فرنسا تطال وزيرة الثقافة رشيدة داتي بشبهات فساد
شهدت فرنسا، اليوم الخميس، تطورات لافتة في ملف قضائي جديد، بعد أن أعلن الادعاء المالي عن تنفيذ سلسلة من عمليات التفتيش شملت مقر وزارة الثقافة وعدد من المنازل الخاصة، إضافة إلى مكتب رئيس بلدية الدائرة السابعة في العاصمة باريس، وذلك في إطار تحقيقات تتعلق بشبهات فساد تحيط بوزيرة الثقافة الفرنسية رشيدة داتي، وترتبط بفترة توليها عضوية البرلمان الأوروبي، وفقًا لوكالة "رويترز" للأنباء.
احتمال ارتكاب جرائم تتعلق بتلقي أو دفع أموال
وأوضح ممثلو الادعاء أن هذه الإجراءات تأتي ضمن تحقيق قضائي فتحه قاضيان فرنسيان في أكتوبر الماضي، للتحقيق في احتمال ارتكاب جرائم تتعلق بتلقي أو دفع أموال بطرق غير مشروعة، واستغلال النفوذ، واختلاس أموال عامة، إلى جانب إخفاء عائدات مالية وغسل أموال، وهي اتهامات يُعتقد أنها مرتبطة بسنوات عمل داتي كنائبة في البرلمان الأوروبي.
وأشار البيان، إلى أن السلطات القضائية لم تتمكن حتى الآن من الحصول على تعليق رسمي من الوزيرة المعنية أو من فريق دفاعها القانوني بشأن هذه التطورات. وتكتسب القضية أهمية سياسية إضافية، في ظل اعتبار رشيدة داتي واحدة من أبرز الأسماء المرشحة لخوض سباق رئاسة بلدية باريس المقرر عام 2026.
وفي هذا السياق، أفادت وسائل إعلام فرنسية بأن عمليات التفتيش تهدف، على وجه الخصوص، إلى التحقق مما إذا كانت داتي قد تلقت أموالا من شركة الطاقة الفرنسية المعروفة سابقا باسم "جي دي إف سويز" خلال عامي 2010 و2011، في وقت كانت تشغل فيه منصبها داخل البرلمان الأوروبي، وهو ما تنفيه الوزيرة بشكل قاطع.
على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد
كما كشف مصدر قضائي، أن قضاة فرنسيين كانوا قد أصدروا، في دعوى منفصلة خلال شهر يوليو الماضي، قرارًا بإحالة داتي إلى المحاكمة إلى جانب المدير التنفيذي السابق لقطاع السيارات كارلوس غصن، على خلفية اتهامات تتعلق بالفساد وإساءة استخدام النفوذ، في قضية تركز على أتعاب استشارات مثيرة للجدل.
أكثر القضايا إثارة للجدل
وتؤكد رشيدة داتي عدم ارتكابها أي مخالفات في ما يتعلق بالأتعاب التي حصلت عليها خلال تلك الفترة، بينما ينفي كارلوس غصن بدوره جميع الاتهامات الموجهة إليه. ويُذكر أن غصن كان قد فر من اليابان أواخر عام 2019 على متن طائرة خاصة متجهًا إلى لبنان، في واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الأوساط القضائية الدولية.
وتبقى هذه التحقيقات مفتوحة، وسط ترقب سياسي وإعلامي واسع، لما قد تسفر عنه من نتائج قد تلقي بظلالها على المشهد السياسي الفرنسي خلال المرحلة المقبلة.

