رامي جبر: العقوبات الأمريكية على قضاة الجنائية الدولية يخدم إسرائيل
قال رامي جبر، مراسل قناة "القاهرة الإخبارية" من واشنطن، إن فرض الولايات المتحدة عقوبات على بعض قضاة المحكمة الجنائية الدولية ليس أمرًا مفاجئًا أو وليد اللحظة، بل هو جزء من سياسة أمريكية طويلة الأمد تهدف إلى عرقلة عمل المحكمة، خصوصًا في القضايا التي ترتبط بإسرائيل.
وأضاف جبر، في تقريره أن هذه العقوبات قد لاقت إدانة واسعة من قِبل المحكمة، إلا أن مسار العقوبات الأمريكي مستمر منذ فبراير الماضي، ويهدف إلى التأثير في التحقيقات المتعلقة بالجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية.
العقوبات الأمريكية: مسار طويل في مواجهة المحكمة الجنائية الدولية
وأوضح جبر، أن العقوبات الأمريكية التي فُرضت على قضاة المحكمة الجنائية الدولية ليست خطوة جديدة، بل هي استمرار لنهج قديم بدأ منذ بداية العام الحالي، واشنطن، إلى جانب إسرائيل، لم تكن جزءًا من نظام المحكمة الجنائية الدولية، ما يمنحها القدرة على اتخاذ إجراءات ضد المحكمة من دون أن تكون خاضعة لنظمها القانونية، ويُعتقد أن هذا النهج الأمريكي يهدف إلى الحد من قدرة المحكمة على اتخاذ قرارات أو فتح تحقيقات في قضايا تشمل إسرائيل، بما في ذلك الجرائم المرتكبة في الأراضي الفلسطينية، وهو ما يعكس وجود توتر طويل الأمد بين الولايات المتحدة والمحكمة الجنائية الدولية بشأن هذه القضايا.
تصعيد العقوبات: 11 قاضيًا مستهدفًا حتى الآن
وفي تطور جديد، ذكر جبر، أن الولايات المتحدة فرضت مؤخرًا عقوبات جديدة على قاضيين آخرين من المحكمة الجنائية الدولية، على خلفية رفضهما الطعن الإسرائيلي في التحقيق في جرائم حرب محتملة في قطاع غزة، وأضاف أن هذه الخطوة رفعت عدد القضاة الذين فرضت عليهم العقوبات إلى 11 قاضيًا، في مؤشر على تصعيد متواصل من واشنطن ضد عمل المحكمة وقراراتها المتعلقة بالقضية الفلسطينية.
الموقف الأمريكي: تزايد الدعم لإسرائيل على حساب العدالة الدولية
واستعرض جبر، في تقريره تصريحات السناتور الأمريكي ماركو روبيو، الذي أكد على نية الولايات المتحدة فرض مزيد من العقوبات على المحكمة الجنائية الدولية، لاسيما في ظل رفض القضاة قبول الطعن الإسرائيلي ضد التحقيقات في الجرائم المرتكبة في غزة، وتعتبر هذه الخطوات جزءًا من استراتيجية أمريكية مستمرة لدعم إسرائيل وحماية مسؤوليها من أي مساءلة قانونية أمام المحكمة الجنائية الدولية.