رجب عودة: يفضل تأجيل تدريس اللغة الأجنبية للأطفال حتى الصف الأول الإعدادي
في اليوم العالمي للغة العربية، وفي ظل تراجع الاهتمام بلغتنا الجميلة وسيطرة اللغات الأجنبية على المشهد استجابة لمتطلبات الواقع وسوق العمل، يطرح “إيجبتك” تساؤلًا: ما هو دورنا تجاه لغة القرآن الكريم؟ وكيف نحافظ عليها ونحميها من التراجع؟.
الدكتور رجب عودة أستاذ مساعد ورئيس قسم أصول اللغة بكلية الدراسات الإسلامية والعربية بنات الزقازيق، أجاب في تصريحات خاصة قائلًا: نحن بحاجة لبث الروح الإيجابية في نفوس الأبناء بالنسبة للغة العربية وتشجيعهم على تعلمها بالتركيز على أن هذه اللغة مرتبطة بالدين والقرآن والفطرة فهي لازمة للمسلم ليعرف مبادئ دينه.
وأضاف، لا بد أيضا من إعطاء طلابنا جرعة من أبيات شعرية تؤكد أن تعلم اللغة شىء جميل مثل:
النحو يبسط من لسان الألكن والمرء تعظمه إذا لم يلحن
فإذا طلبت من العلوم أجلها فأجلها منها مقيم الألسن
لغة ربانية عالمية
وتابع: إن جميع لغات العالم تغيرت وتبدلت أو اندثرت أو تجمع مفرداتها من أكثر من لغة إلا العربية والفضل لله ثم القرآن الكريم، واللغة العربية لغة ربانية وعالمية؛ ربانية لأنها حملت كتاب الله ولو كانت أي لغة قد حملت مفرداتها قصص القرآن والأحكام الشرعية للإسلام كان نزل بها القرآن، لكنه نزل بالعربية لأن الله تعالى اختصها بخصائص كالاشتقاق والترادف والدلالة، فكل هذه العناصر موجودة في اللغة العربية أكثر من غيرها ويضم معجم تاج العروس ثمانين ألف مادة لغوية.
لذلك لا بد أن تفتخر أنك عربي ومسلم لأن العروبة والإسلام يربطان صاحبهما باللغة.
عوامل إضعاف اللغة
وأوضح الدكتور رجب أن من أبرز عوامل إضعاف اللغة عند الأبناء الحرص على تعليمهم اللغات الأجنبية منذ سن صغيرة؛ لأن تعليم الطفل أكثر من لغة يجعله يميل إلى إحدى اللغتين، لذلك يفضل تأجيل تدريس اللغة الأجنبية إلى الصف الأول الإعدادي مثلما كان يحدث في أجيالنا حتى يكون الطفل قد اعتاد على اللغة العربية في صغره.
وقال: لا بد كذلك أن يشعر المعلم بقيمته حتى تستعيد اللغة هيبتها مع ضرورة توافر الثقة بأن العربية لغة فيها كفاية نستطيع أن نجد فيها كل ما نريد أن نعبر عنه فاللغة تدخل في كل مجالات الحياة.
واختتم: لست ضد التعليم الخاص ولا اللغات، بل إنني أرى أن اللغة بحاجة إلى من يسوق لها في الخارج، وهذا لن يتم إلا بإتقان اللغة العربية واللغات الأخرى فنحن نعتز بعروبتنا وفي الوقت نفسه ننفتح على العالم لنشر ثقافتنا وإظهار ديننا.

