رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

روسيا تهدد الشركات الغربية بالانتقام بعد تجميد أصولها لصالح أوكرانيا

الرئيس الروسي فلاديمير
الرئيس الروسي فلاديمير بوتين

تصاعدت حدة التوتر في العواصم الأوروبية عقب تهديدات موسكو المباشرة بالانتقام من الشركات الغربية، ردًا على قرار الاتحاد الأوروبي بتجميد 210 مليار يورو من الأصول الروسية وتحويل عوائدها لدعم أوكرانيا خلال العامين المقبلين، وفقا لصحيفة "فينانشال تايمز".

 ووصف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، هذه التحركات بأنها "سرقة ممتلكات" متوعدًا برد "قاسٍ" قد يشمل الاستيلاء على ما تبقى من استثمارات غربية في روسيا.

قلق دولي متصاعد

وتقف بلجيكا، التي تستضيف غالبية هذه الأصول عبر شركة "يوروكلير"، تقف في طليعة الدول المتخوفة من العواقب القانونية والمالية. وطالب رئيس وزرائها، بارت دي ويفر، بتقديم ضمانات من الدول الأعضاء لتقاسم العبء إذا نفذت موسكو تهديدها. 

كما رفع البنك المركزي الروسي دعوى قضائية بقيمة 229 مليار دولار ضد "يوروكلير"، ومن المقرر عقد الجلسة الأولى في يناير.

الشركات الغربية بين المطرقة والسندان

تشير بيانات معهد كييف للاقتصاد إلى أن الشركات الغربية لا تزال تمتلك أصولًا تقدر بـ127 مليار دولار داخل روسيا، وهو ما يجعلها رهينة في يد الكرملين. موسكو سبق وأن استولت على أصول 32 شركة غربية مسبقًا، مسببة خسائر قاربت 57 مليار دولار، فيما تعتبر فروع البنوك الكبرى مثل "رايفايزن" و"يونيكريديت" أهدافًا محتملة لمصادرة الأصول.

أدوات ضغط الكرملين

يملك الكرملين أيضًا حسابات "فئة ج" التي تحتفظ فيها أرباح المستثمرين الأجانب الممنوعين من سحب أموالهم، ما يمنحه مصدرًا فوريًا للتمويل إذا قرر استخدام الأصول المجمدة في ميزانية الدفاع. كما يستخدم النظام الروسي الدعاوى القضائية الدولية لتعطيل قدرة الاتحاد الأوروبي على الاستفادة من هذه الأصول وزيادة التكاليف.

التساؤل الأوروبي

مع استمرار بلجيكا في مقاومة الضغوط قبل قمة بروكسل المقبلة، يبقى التساؤل حول مدى قدرة التضامن الأوروبي على الصمود أمام "زلزال الانتقام" الروسي الذي يلوح في الأفق، وسط مخاوف من تصعيد سريع قد يشمل استثمارات وأصولًا غربية أخرى داخل روسيا.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء