مصر تترأس شبكة الصحة الحيوانية في البحر المتوسط 2026
أعلنت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، اختيار مصر بالإجماع لتولي الرئاسة المشتركة لشبكة الصحة الحيوانية في البحر المتوسط (REMESA)، لعام 2026، وذلك في خطوة تعكس الثقة الإقليمية في الدور القيادي لمصر في تعزيز الصحة الحيوانية والتعاون الإقليمي.
شبكة الصحة الحيوانية
جاء ذلك الاختيار خلال الاجتماع الحادي والثلاثين للجنة الدائمة المشتركة لشبكة الصحة الحيوانية في البحر المتوسط (REMESA)، الذي انعقد في مدينة فاليتا بمالطا ، مشاركة واسعة من رؤساء الخدمات البيطرية في 15 دولة متوسطية، فضلا عن ممثلي المنظمات الاقليمية والدولية المعنية.
وفي كلمته خلال الاجتماع، أكد الدكتور حامد الأقنص، رئيس الهيئة العامة للخدمات البيطرية، التزام مصر بتعزيز التعاون الإقليمي في مجال الصحة الحيوانية، وتطبيق نهج "الصحة الواحدة" لمواجهة الأمراض العابرة للحدود، بما في ذلك الأمراض ذات الصلة بالتغير المناخي مثل الحمى القلاعية، وجدري الجلد العقدي، وحمى الوادي المتصدع، مشيرا إلى نجاح مصر في تطوير برامج وطنية فعالة لمكافحة الأمراض الحيوانية، بما في ذلك حملات التحصين واسعة النطاق، وتحسين نظم الترصد الوبائي، وتطبيق إجراءات الأمن الحيوي في المزارع والأسواق.
وشدد الأقنص على أهمية الدور الذي تلعبه الشبكة في تنسيق الاستجابة الإقليمية للأمراض الحيوانية، وتبادل المعلومات والخبرات بين الدول الأعضاء، مؤكداً أن استضافة مصر للاجتماع المقبل ستشكل فرصة لتعزيز الشراكات العلمية والفنية، وتطوير خطط عمل مشتركة لمواجهة التحديات الصحية في المنطقة.
الجدير بالذكر أن شبكة الصحة الحيوانية في البحر المتوسط (REMESA)، قد تأسست عام 2009 بهدف تحسين الصحة الحيوانية في حوض البحر المتوسط، وتنسيق أنشطة الترصد والسيطرة على الأمراض الحيوانية العابرة للحدود، وتعزيز القدرات الوطنية والإقليمية للخدمات البيطرية، كما تشمل أولويات الشبكة مكافحة الأمراض مثل الحمى القلاعية، الطاعون البقري الصغير، داء الكلب، والأمراض المنقولة بالنواقل، إضافة إلى تعزيز التعاون البحثي والتدريب وبناء القدرات.
من ناحية أخرى، وقعت وزارتا الزراعة بمصر والأردن مذكرة تعاون في مجال تصدير الخيول الدائم والمؤقت، والتي ستنظم حركة نقل الخيول بين البلدين، تحت إشراف الجهات الحكومية المختصة بالبلدين والمتمثلة في مصر في هيئة الخدمات البيطرية.
مجال تصدير الخيول
تأتي تلك الخطوة في إطار توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتذليل التحديات والمعوقات وفتح الأسواق لتصدير الحصان العربي المصري، وبتكليفات من علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، في هذا الشأن.
ويأتي هذا التوقيع تتويجاً للجهود التي قام بها علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، من خلال المتابعة الدقيقة على مدار عام، حيث بدأت تلك المباحثات منذ شهر ديسمبر من العام الماضي حتى انتهت بالتوقيع اليوم.
ومن جهته قال وزير الزراعة أن تلك المباحثات قد مرت بمراحل مختلفة حيث نوقشت أيضاً خلال اعمال اللجنة المصرية الأردنية المشتركة والتي عقدت في العاصمة الأردنية عمان في أغسطس من العام الجاري، مشيرا الى أن هذا التعاون سيفتتح أفاق كبيرة لتصدير الخيول العربية المصرية الأصيلة والتي يقبل عليها منتجي وعشاق الحصان المصري بالأردن الشقيق ، واوضح أن مذكرة التفاهم الموقعة تتضمن منظومة محكمة لضمان تبادل وتصدير الخيول بشكل آمن وفعال.
واضاف فاروق أن ذلك يأتي بالتزامن مع الجهود التي بذلتها الوزارة مؤخرا، بتطوير معامل الخيول بالمعاهد البحثية المختلفة التابعة لمركز البحوث الزراعية ، والتي من بينها معهد بحوث التناسليات الحيوانية، ومعهد بحوث الصحة الحيوانية وذلك لتتوافق مع المعايير العالمية لتصبح معامل مرجعية، حيث يتوافر في مصر الخبرات الفنية اللازمة لهذه التقنيات.

