الرئيس اليمني السابق يؤكد أهمية دور مصر الحيوي في استقرار المنطقة
أكد الرئيس اليمني السابق، علي ناصر محمد، خلال مشاركته في الجلسة الحوارية التي نظمها مركز “باستيت” للدراسات السياسية والاستراتيجية، بالتعاون مع موقع "إيجبتك"، أهمية الدور الحيوي الذي تلعبه مصر في استقرار المنطقة العربية، مشيدًا بالروابط التاريخية بين اليمن ومصر.
وأشار إلى حديث سابق جمعه مع الوزير الراحل عمر سليمان، رئيس المخابرات المصرية الأسبق، الذي أكد له أن "اليمن من أمن مصر"، وهو ما يعكس حجم العلاقة الوثيقة بين البلدين وأثر استقرار اليمن على الأمن القومي المصري.
العلاقة الاستراتيجية بين اليمن ومصر: الدور التاريخي لمصر
وأشاد علي ناصر محمد، بدور مصر التاريخي في دعم القضايا العربية، خاصة في ما يتعلق بالأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
وقال الرئيس اليمني السابق إن مصر كانت ولا تزال تمثل عنصرًا محوريًا في استقرار المنطقة، وإن أي اهتزاز في اليمن له تأثير مباشر على الأمن الإقليمي والعربي بشكل عام، وإن مصر بموقعها الجغرافي وقدراتها السياسية والعسكرية، تتمتع بقدرة تأثير كبيرة على مجريات الأحداث في المنطقة، مشيرًا إلى أن العلاقات بين اليمن ومصر لم تكن يومًا مجرد علاقات ثنائية، بل هي علاقة استراتيجية تعود بالنفع على الأمن العربي المشترك.
وأشار إلى أن "الجميع يعلم قيمة دور مصر في المنطقة"، مؤكدًا أن هذه القيمة لا تقتصر على البعد السياسي أو العسكري فقط، بل تشمل أيضًا جوانب اقتصادية وثقافية وسياحية مهمة، مما يجعل مصر دائمًا في قلب القضايا العربية الكبرى.
تطورات وأبعاد استراتيجية

تناولت الجلسة التي أدارها الأستاذ الدكتور أحمد يوسف أحمد، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة، تطورات الأوضاع في اليمن وتأثيرها على المنطقة، كما تم التركيز على الأبعاد السياسية والأمنية والإنسانية للأزمة اليمنية، وتداعياتها على دول الجوار، وعلى رأسها مصر.
وركز المشاركون في الجلسة على الأزمة اليمنية المستمرة، مشيرين إلى تأثيرات الحرب على الاستقرار الإقليمي، وكيف أن اليمن بموقعه الجغرافي المهم، يعد من المفاتيح الحيوية لأمن المنطقة ككل، وناقش الحضور التحديات التي تواجه اليمن من الداخل والخارج، بالإضافة إلى الدور الهام الذي يجب أن تلعبه مصر والدول العربية الأخرى في تقديم الدعم اللازم لليمن في مسار السلام.
أهمية الدعم العربي والدولي
كما تطرق المشاركون في الجلسة إلى أهمية الدعم العربي والدولي في الوصول إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية، ودعوا إلى توحيد الجهود من أجل الدفع نحو إنهاء الصراع، وأكدوا أن اليمن بحاجة ماسة إلى مبادرات عربية مشتركة، وأن دعم مصر في هذا السياق يمثل عنصرًا أساسيًا في تحقيق الاستقرار.
وأشار الرئيس اليمني السابق، إلى أن المبادرات العربية قد تكون العامل الحاسم لإنهاء النزاع اليمني، خاصة في ظل التأثيرات الكبيرة لهذا النزاع على دول الجوار وعلى الأمن الإقليمي، بما في ذلك مصر. وأضاف أن تعزيز الدور المصري في هذه المرحلة يعتبر من الخطوات الضرورية لضمان استقرار المنطقة.