رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

منذ اندلاع الحرب.. «الأمم المتحدة» تكشف عن عدد لاجئين تايلاند وكمبوديا

حرب تايلاند وكمبوديا
حرب تايلاند وكمبوديا

ذكر مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن نحو 750 ألف شخص اضطروا؛ لمغادرة منازلهم بالمناطق الواقعة على حدود كمبوديا وتايلاند، نتيجة استمرار النزاع هناك الواقع بين البلادين منذ أيام.

وأفاد مكتب المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في بيان صحفي، أن الصراع القائم أجبر ما يقارب نحو 750 ألف مدني على الفرار من منازلهم في المناطق الحدودية المتضررة الواقعة بين تايلاند وكمبوديا.

ومن جهته، قال فولكر تورك، المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، أن تصاعد المواجهات بين تايلاند وكمبوديا واستخدام الغارات الجوية والأسلحة الثقيلة داخل المناطق السكنية وفي محيطها، يثير قلقًا بالغًا بشأن سلامة المدنيين، مطالبًا بوقف فوري لكل الأعمال القتالية.

وأضاف «تورك»، أنه بحسب معطيات الأمم المتحدة تفيد بأن كمبوديا تسجل 18 حالة وفاة منذ يوم السبت الموافق 7 ديسمبر 2025، وفي السياق ذاته، صرح الأدميرال سوراسان كونجسيري، المتحدث باسم وزارة الدفاع التايلاندية، أن تايلاند فقدت 21 عسكريا قتلوا خلال 11 يومًا من المواجهات الحدودية، وذلك في إطار النزاع المسلح مع كمبوديا الذي تجدد في نفس الفترة المذكورة أعلاه.

حرب تايلاند وكمبوديا 
حرب تايلاند وكمبوديا 

التوترات بين تايلاند وكمبوديا

تصاعد التوتر بين الجارتين الواقعتين في جنوب شرق آسيا، اللتين دارت بينهما اشتباكات لمدة 5 أيام في يوليو الماضي، في أعقاب انفجار لغم أرضي خلال الأسبوع الماضي، أسفر عن إصابة 4 جنود تايلانديين.

واتهم الجيش التايلاندي كمبوديا بزرع ألغام أرضية جديدة بعد اتفاق البلدين على خطة وقف إطلاق النار، والتي تضمنت سحب القوات والأسلحة الثقيلة بالإضافة إلى إفراج بانكوك عن المحتجزين الكمبوديين. 

وبعد أيام، أعلنت الحكومة التايلاندية وتحديدًا يوم الثلاثاء الموافق 11 نوفمبر 2025، أنها تعتزم تعليق تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع كمبوديا الذي تم توقيعه الشهر الماضي بحضور الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وقالت إنها ستشرح قرارها لواشنطن.

وذكر وزير الدفاع التايلاندي، ناتافون ناكفانيت، في تصريح للصحفيين، أن بانكوك ستعلق أيضا إعادة 18 أسيرًا كمبوديا محتجزين حاليا لدى الجيش التايلاندي، كما رفض الإجابة على سؤال حول ما إذا كان سيتم إعادة نشر قوات.

وترتبط التوترات الحالية بين تايلاند وكمبوديا بجذور نزاع حدودي قديم ورثته كل من البلادين من الحقبة الاستعمارية، عندما كانت كمبوديا خاضعة للهند الصينية الفرنسية، وقد جرى حين ذاك وضع خطوط عامة للحدود خلال مفاوضات بين مملكة «سيام» آنذاك والهند الصينية الفرنسية بين عامي 1898 و1907، إلا أن عددًا من المناطق الجبلية ظل غير مرسوم، بدقة بسبب صعوبة الوصول إليها.

ذكرت صحيفة «خاوسود» التايلاندية، أن جيش تايلاند نفذ هجومًا جويًا جديدًا باستخدام مقاتلات من طراز «f-16»، حيث ألقى قنبلتين إضافيتين على «كازينو» يقع على الحدود مع مقاطعة «ترات» التايلاندية.

وقالت الصحيفة، إن المقاتلات من طراز «f-16» قامت بشن غارة وإسقاط قنبلتين إضافيتين على مبنى «الكازينو» الذي يقع على خط التماس على حدود مقاطعة ترات، وذلك استنادًا إلى تقارير صادرة عن القوات المسلحة التايلاندية.

ووفقًا للإحصائيات الأخيرة، فقد تكبدت تايلاند خسائر بشرية شملت 3 مدنيين و9 عسكريين، إضافة إلى إصابة أكثر من 120 شخصًا خلال الاشتباكات الحدودية، بينما أعلنت السلطات الكمبودية مقتل 11 مدنيًا، بينهم طفل رضيع، وإصابة 74 آخرين، ونتيجة لتدهور الوضع، تم إجلاء ما يقرب من 400 ألف شخص من سكان المناطق الحدودية في تايلاند، فيما اضطر أكثر من 190 ألفَا في كمبوديا إلى مغادرة منازلهم.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء