مجلس السيادة: البرهان والسيسي يؤكدان تنسيق الرؤى حول الأمن القومي
أكد الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، خلال زيارته الرسمية إلى القاهرة اليوم الخميس، عمق ومتانة العلاقات التاريخية بين السودان ومصر، مشيدًا بدور القاهرة في دعم السودانيين المقيمين على أراضيها وتقديم المساعدات لهم، وفقًا لبيان لمجلس السيادة عبر منصة "إكس".
موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان
وجرت خلال اللقاء مع الرئيس عبد الفتاح السيسي، مناقشات موسعة حول القضايا الإقليمية والدولية، خصوصًا المستجدات في منطقتي حوض النيل الأزرق والقرن الأفريقي.
وأكد البيان الصادر عن مجلس السيادة الانتقالي السوداني أن المباحثات ركزت على موقف مصر الثابت الداعم لوحدة السودان وسيادته وأمنه واستقراره.
استمرار التنسيق لحماية الأمن المائي
وشدد الجانبان على تطابق رؤى البلدين فيما يتعلق بالأولويات الوطنية والأمن القومي، مع التأكيد على ضرورة استمرار التنسيق لحماية الأمن المائي ورفض أي إجراءات أحادية قد تؤثر على حوض النيل الأزرق.
وفي السياق ذاته، جددت الرئاسة المصرية التأكيد على "الخطوط الحمراء" الخاصة بالسودان، مشددة على أن أي مساس بها يمس مباشرة الأمن القومي المصري، وأكدت حق القاهرة في اتخاذ كافة التدابير المنصوص عليها في اتفاقية الدفاع المشترك لضمان حماية هذه الخطوط.

دعم كامل لرؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب
وأكدت الرئاسة المصرية، إن القاهرة تجدد دعمها الكامل لرؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، الخاصة بتحقيق الأمن والاستقرار والسلام في السودان، وذلك في إطار ما وصفته بتوجه الإدارة الأمريكية لإحلال السلام وتجنب التصعيد وتسوية المنازعات في مختلف أنحاء العالم.
وأشار البيان إلي أن مصر "تتابع بقلق بالغ استمرار حالة التصعيد والتوتر الشديد الحالية في السودان، وما نجم عن هذه الحالة من مذابح مروعة وانتهاكات سافرة لأبسط قواعد حقوق الإنسان في حق المدنيين السودانيين، خاصة في الفاشر".
إخراج الجيش من السياسة
وتأتي هذه الزيارة في وقت حساس تمر به السودان، بعد الاشتباكات العنيفة التي اندلعت في أبريل 2023 بين قوات الجيش وقوات الدعم السريع في مناطق متفرقة، والتي أسفرت عن صراعات على السيطرة على مقار حيوية.
وعلى الرغم من محاولات الوساطات العربية والأفريقية والدولية، لم يتم التوصل إلى اتفاق دائم لوقف إطلاق النار، في ظل تصاعد الخلافات بين البرهان قائد الجيش السوداني، وقائد قوات الدعم السريع محمد حمدان دقلو، بعد توقيع "الاتفاق الإطاري" للفترة الانتقالية الذي يهدف إلى إخراج الجيش من السياسة وتسليم السلطة للمدنيين.

