رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

علي محسن حميد: الأمور فلتت من أيدينا في اليمن والحل في دور المجتمع الدولي

سفير الجامعة العربية
سفير الجامعة العربية السابق في الهند علي محسن حميد

في جلسة حوارية شيقة نظمها مركز “باستيت” للدراسات السياسية والاستراتيجية، بالتعاون مع موقع "إيجبتك"، ناقش سفير الجامعة العربية السابق في الهند علي محسن حميد، التحديات السياسية والأمنية التي يواجهها اليمن، مشددا على أن الأزمة اليمنية أصبحت معقدة للغاية وأن الأمور قد فلتت من أيدينا، وأصبحت الحلول محكومة بوجود دور دولي فعال.

الواقع اليمني

قال علي محسن حميد، إن الأزمة اليمنية اليوم باتت أزمة معقدة، حيث لا تقتصر الصراعات على القوى السياسية الداخلية فحسب، بل تشمل التدخلات الإقليمية والدولية التي جعلت الوضع أكثر تعقيدًا.

 وأشار إلى أن اليمن كانت في الماضي دولة ذات مؤسسات موحدة، ولكن مع مرور الوقت أصبحت الأمور خارجة عن السيطرة.

 وأضاف: "الحل في اليمن لم يعد بيد الأطراف المحلية فقط، بل أصبح الحل مرتبطا بشكل كبير بدور المجتمع الدولي".

وأوضح حميد، أن العامل المحلي في اليمن لا يمكن إغفاله، لكنه ليس العامل الرئيسي الذي يحرك الأمور، مؤكدا أن التحديات الداخلية اليمنية قد تفاقمت بسبب عدم التفاعل الجاد من الأطراف المحلية مع الجهود الداعية للسلام.

 وقال: "لقد عقدنا العديد من الاجتماعات، لكن لا أحد يتواصل مع الآخر بجدية، لا يوجد تفاعل حقيقي ولا إيجابية في المسار السياسي".

التحولات السياسية في اليمن قبل وبعد الثورة

أضاف سفير الجامعة العربية السابق، أن ما يحدث اليوم في اليمن هو نتيجة تحولات سياسية وأيديولوجية شهدها البلد بعد الثورة اليمنية، والتي كان لها تأثير عميق على شكل الدولة وعلى العلاقة بين الأطراف السياسية المختلفة، مشيرا إلى أن الانتصار الذي تحقق في الفترة السابقة كان مهمًا، لكن التحديات الكبرى التي واجهتها الدولة بعد الثورة فاقت التوقعات، وكان من الصعب الحفاظ على وحدة البلاد في ظل هذه التوترات المستمرة.

وأشار حميد، إلى أن التدخلات الخارجية، سواء من دول الجوار أو من القوى الكبرى، قد أضرت بالوضع الداخلي بشكل كبير، وقال إن تلك القوى لا تهتم في المقام الأول بتحقيق الاستقرار في اليمن، بل تُركِّز على مصالحها الخاصة.

الخطاب السياسي وحجب المعلومات: غياب الشفافية

وفي حديثه عن الخطاب السياسي في اليمن، عبّر علي محسن حميد، عن استيائه من غياب الشفافية في التعامل مع القضايا الوطنية، وقال: "فيما يخص حزب الإصلاح على سبيل المثال، سألنا الأمين العام له مؤخرًا عن خارطة الطريق المستقبلية، وأجاب: نحن لا نعلم شيئًا عن هذه المسألة. كيف لحزب كبير في اليمن أن يجهل ما يحدث على الأرض؟.

وأشار إلى أن هذا الوضع يعكس حالة من الانفصال بين القوى السياسية في اليمن، وأنه لا يمكن الحديث عن حلول جادة ما دام الخطاب السياسي غارقًا في التجاهل و الحجب للمعلومات التي تهم الشعب اليمني.

أهمية دور المجتمع الدولي في الحل

وفي ختام حديثه، شدد حميد، على أن الحل في اليمن لن يكون ممكنًا إلا من خلال دور دولي مؤثر، موضحًا أن الأطراف الداخلية قد فشلت في التوصل إلى حلول شاملة بسبب الصراعات والانقسامات القائمة، ودعا المجتمع الدولي إلى الضغط الفعّال على جميع الأطراف المعنية في اليمن للتوصل إلى حل سياسي شامل.

 وأضاف: "دور الدول العربية والمنظمات الدولية يجب أن يكون أكبر من ذلك بكثير إذا ما أردنا أن نرى السلام المستدام في اليمن".

ضرورة توافق الأطراف المحلية والدولية

تم التأكيد في الجلسة على أن مؤتمر السلام اليمني يمثل فرصة حقيقية للانتقال من دوامة الصراع العسكري إلى مرحلة السلام، وركز المشاركون على ضرورة أن يكون الحل السياسي شاملًا، يشمل جميع الأطراف اليمنية، مع دعم فعال من المجتمع الدولي من أجل ضمان الاستقرار السياسي و الاقتصادي في اليمن.

المشاركون في الجلسة نخبة من القيادات السياسية اليمنية السابقة

شارك في الجلسة عدد من القيادات اليمنية البارزة، مثل: الرئيس اليمني السابق علي ناصر محمد، وزير الخارجية اليمني السابق عبد الملك المخلافي، وزير النقل اليمني السابق صالح الجبواني، الدكتور حسن أبو طالب، مستشار مركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، الكاتب الصحفي العزب الطيب الطاهر

تم التأكيد على أهمية دور الدول العربية و المجتمع الدولي في دفع جهود السلام وإنهاء الصراع، مع ضرورة تسليط الضوء على الإنجازات السياسية والضغط من أجل التوصل إلى حلول شاملة تضمن استقرار و إعادة بناء اليمن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء