صادرات النفط السعودي تسجل أعلى مستوى في عامين ونصف خلال أكتوبر
كشفت بيانات مبادرة البيانات المشتركة (جودي)، الصادرة اليوم الخميس 18 ديسمبر، عن ارتفاع صادرات النفط الخام السعودية خلال شهر أكتوبر إلى أعلى مستوياتها في نحو عامين ونصف، مدفوعة بزيادة الإنتاج وتراجع الاستهلاك المحلي.
وبحسب البيانات، صعدت صادرات المملكة، أكبر مصدر للنفط في العالم، إلى نحو 7.10 مليون برميل يوميًا في أكتوبر، مقابل 6.46 مليون برميل يوميًا في سبتمبر، لتسجل أعلى مستوى منذ أبريل 2023.
كما ارتفع إنتاج السعودية من النفط الخام إلى قرابة 10 ملايين برميل يوميًا، مقارنة بنحو 9.97 مليون برميل يوميًا في الشهر السابق، وهو أيضًا أعلى مستوى له منذ أبريل 2023.
وتقوم السعودية، إلى جانب دول أخرى في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، بتقديم بياناتها الشهرية الخاصة بالإنتاج والصادرات إلى مبادرة «جودي»، التي تنشر هذه الأرقام على موقعها الرسمي.
وأظهرت البيانات تراجع استهلاك المصافي المحلية من الخام إلى 2.712 مليون برميل يوميًا خلال أكتوبر، بانخفاض قدره 7.8% مقارنة بشهر سبتمبر، كما انخفض الحرق المباشر للخام بنحو 92 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 393 ألف برميل يوميًا.
وفي هذا السياق، قال المحلل جيوفاني ستانوفو لدى بنك «يو بي إس» إن إقدام ثماني دول من تحالف «أوبك+» على تقليص التخفيضات الطوعية للإنتاج خلال أكتوبر، إلى جانب الانخفاض الموسمي في الطلب المحلي، أتاح كميات إضافية من النفط للتصدير.
وكانت ثماني دول ضمن تحالف «أوبك+» قد رفعت مستويات الإنتاج المستهدفة بنحو 2.9 مليون برميل يوميًا منذ أبريل الماضي، قبل أن تتفق لاحقًا على تعليق هذه الزيادات مؤقتًا خلال الربع الأول من عام 2026.
وفي الوقت نفسه، يواصل منتجون آخرون خارج التحالف، مثل الولايات المتحدة والبرازيل، تعزيز إمداداتهم، ما يزيد المخاوف بشأن احتمالات حدوث فائض في المعروض العالمي.
وفي وقت سابق، توقعت منظمة أوبك أن يبلغ متوسط الطلب على خام تحالف «أوبك+» نحو 43 مليون برميل يوميًا خلال عام 2026، دون تغيير عن تقديرات الشهر السابق، وبمستويات قريبة من إنتاج التحالف في نوفمبر.
وتشير حسابات أعدتها «رويترز» استنادًا إلى بيانات أوبك إلى أن المعروض قد يتجاوز الطلب بنحو 60 ألف برميل يوميًا في عام 2026، في حال استمرار تحالف «أوبك+» في ضخ النفط.