«البيتكوين» يتماسك قرب 88 ألف دولار.. وحذر يهيمن على السوق
استمرت عملة البيتكوين، في التحرك داخل نطاق ضيق خلال تعاملات اليوم الخميس، مستقرة قرب مستوى 88.3 ألف دولار، في ظل حالة فتور واضحة بالسوق مع تصاعد تدفقات التخارج من صناديق المؤشرات المتداولة بالولايات المتحدة، وتزايد حذر المستثمرين تجاه المخاطر، بحسب موقع Investing.
بيانات التضخم الأمريكية
ورغم صدور بيانات التضخم الأمريكية بأقل من التوقعات، لم تنجح العملة الرقمية الأكبر في كسر حاجز 90 ألف دولار، ما يعكس دخول السوق مرحلة تماسك سعري بدلاً من موجة صعود جديدة.
ويرى متابعون للسوق، أن خروج السيولة من الصناديق المدرجة أفقد البيتكوين أحد أهم مصادر الطلب المؤسسي، والذي كان المحرك الرئيسي للقفزات القياسية التي شهدتها العملة خلال الأشهر الماضية.
مؤشر أسعار المستهلكين
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، أظهر مؤشر أسعار المستهلكين الأمريكي تباطؤ التضخم السنوي إلى 2.7% مقارنة بتوقعات عند 3.1%، ما عزز الرهانات على قرب تخفيف السياسة النقدية.
وما زالت حالة عدم اليقين، في ظل تداعيات إغلاق الحكومة الأمريكية الذي أربك عملية جمع البيانات الاقتصادية، إلى جانب الغموض السياسي المحيط بتوجهات السياسة النقدية المقبلة.
وفي هذا السياق، فجرت تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب جدلاً واسعاً بعد إشارته إلى أن خياره المفضل لرئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي يؤمن بخفض قوي لأسعار الفائدة، وهو ما أثار تساؤلات في الأوساط المالية حول مستقبل استقلالية البنك المركزي ومدى تأثر قراراته بالضغوط السياسية.
العملات الرقمية البديلة
وامتد الأداء الضعيف للبيتكوين إلى سوق العملات الرقمية البديلة، تراجعت إيثيريوم بنحو 1% دون مستوى 3000 دولار، بينما سجلت كل من سولانا وكاردانو خسائر تجاوزت 4%، ويعكس هذا التراجع الجماعي حالة القلق لدى المتداولين، في ظل إشارات متباينة من سوق العمل الأمريكي، أبرزها ارتفاع معدل البطالة لأعلى مستوى في سنوات رغم التحسن المحدود في بيانات الوظائف غير الزراعية.
خفض الفائدة
ورغم الضبابية، بدأت الأسواق تميل بشكل متزايد إلى ترجيح خفض الفائدة خلال اجتماع مارس المقبل، إذ رفعت أداة FedWatch التابعة لبورصة شيكاجو احتمالات الخفض إلى 60% مقابل 54% في اليوم السابق.
ويستند هذا التفاؤل الحذر إلى تراجع التضخم الأساسي إلى 2.6%، ما قد يمنح الاحتياطي الفيدرالي مساحة أوسع للتحرك، ومع ذلك، يبقى المشهد مفتوحاً على كل الاحتمالات في انتظار اتضاح التعيينات المرتقبة في قيادة البنك المركزي الأمريكي وتأثيرها على مسار السياسة النقدية.