نازك أبو زيد: السودان يواجه أكبر كارثة إنسانية في العالم مع تفاقم الجوع
قالت الدكتورة نازك أبو زيد، رئيس مكتب أطباء السودان من أجل حقوق الإنسان، إن السودان يواجه أكبر كارثة إنسانية في العالم، مشيرة إلى أن مستويات الجوع و انعدام الأمن الغذائي قد بلغت معدلات غير مسبوقة، ما يضع حياة الملايين من السودانيين في مأزق حقيقي.
وكشفت أبو زيد، أن الأزمة الإنسانية في السودان باتت تتفاقم بشكل حاد، مع تزايد التهديدات للأمن الغذائي في مختلف المناطق، ما ينذر بمجاعة شاملة إذا لم يتم التدخل الدولي العاجل.
مناطق تحت الحصار: الفاشر وكادوقلي والدلنج على حافة المجاعة
وأوضحت أبو زيد، في مداخلة لها ببرنامج "عن قرب مع أمل الحناوي" على قناة "القاهرة الإخبارية"، أن مناطق مثل الفاشر وكادوقلي والدلنج بجنوب كردفان أصبحت على حافة المجاعة، حيث يعاني السكان من نقص حاد في الغذاء بسبب الحصار المستمر، وأضافت أن المواطنين في هذه المناطق يعيشون في حالة من اليأس والحرمان، وبدأت معاناتهم تصل إلى حد الموت بسبب الجوع والظروف القاسية التي يعيشون فيها.
وأكدت أبو زيد، أن المناطق المحاصرة أصبحت بؤرًا خطيرة من الجوع، مشيرة إلى أن الوضع في جنوب كردفان تحديدًا بات في غاية الخطورة، حيث يعاني السكان من مجاعة وشيكة بسبب نقص الإمدادات الغذائية، وتعتبر هذه المناطق من الأكثر تضررًا نتيجة الحصار العسكري، مما جعل المساعدات الإنسانية تتعثر في الوصول إليها.
أزمات إضافية: نقص المياه النظيفة وتدهور الخدمات الصحية
وتطرقت أبو زيد، إلى الأزمات الأخرى التي يعاني منها الشعب السوداني، حيث كشفت عن نقص المياه النظيفة في معظم المناطق المتضررة، وقالت إن تلوث المياه أصبح يمثل خطرًا صحيًا إضافيًا على السكان، حيث يواجهون صعوبة في الحصول على مياه شرب آمنة، مما يزيد من احتمالات انتشار الأمراض المعدية.
وفيما يخص الخدمات الصحية، أضافت أبو زيد، أن المستشفيات في معظم المناطق المحاصرة، تعرضت للاستهداف، ما جعلها غير قادرة على تقديم الرعاية اللازمة، كما أن الأطفال في هذه المناطق لا يستطيعون الالتحاق بالمدارس بسبب استهداف المدارس أو تدميرها خلال الصراع المستمر،هذه الظروف جعلت الجوع والمرض يتفشيا بشكل أكبر، بينما يزداد الوضع سوءًا يومًا بعد يوم.
دعوة عاجلة للمجتمع الدولي: ضرورة التدخل لحماية المدنيين
أشارت أبو زيد، إلى أن الوضع في السودان يتطلب تحركًا عاجلًا من المجتمع الدولي، بما يشمل زيادة المساعدات الإنسانية و توفير الحماية للمدنيين في مناطق الصراع، وقالت إن السودان بحاجة ماسة إلى مساعدات غذائية وأدوية، بالإضافة إلى إمدادات مياه نظيفة، خاصة في المناطق المحاصرة مثل الفاشر وكادوقلي والدلنج.