النفط يستقر وسط ترقب عقوبات أمريكية جديدة على روسيا وضغوط نفط فنزويلا
شهدت أسعار النفط حالة من الاستقرار خلال تعاملات الخميس 18 ديسمبر، وسط متابعة المستثمرين لتطورات محتملة بشأن فرض الولايات المتحدة عقوبات جديدة على روسيا، إلى جانب تصاعد المخاوف المرتبطة بالحصار المفروض على ناقلات النفط الفنزويلية الخاضعة للعقوبات.
وبحسب رويترز، ارتفع سعر خام برنت بنحو 31 سنتًا، ما يعادل 0.5%، ليصل إلى 59.99 دولار للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 40 سنتًا أو 0.7%، مسجلًا 56.34 دولار للبرميل.
ويرى محللون أن التهديدات الأمريكية بفرض مزيد من العقوبات على قطاع الطاقة الروسي، إلى جانب القيود المفروضة على شحنات النفط الفنزويلية، ساهمت في دعم الأسعار خلال الجلسة. ونقلت بلومبرج عن مصادر مطلعة أن واشنطن تدرس إعداد حزمة عقوبات جديدة تستهدف صادرات الطاقة الروسية في حال تعثر التوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا، في حين أوضح مسؤول في البيت الأبيض لوكالة رويترز أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لم يتخذ قرارًا نهائيًا حتى الآن.
من جانبهم، أشار محللو بنك «آي.إن.جي» إلى أن أي إجراءات إضافية تطال النفط الروسي قد تمثل تهديدًا أكبر للإمدادات العالمية مقارنة بالإجراءات الأمريكية الأخيرة التي تستهدف ناقلات النفط الفنزويلية.
وفي السياق ذاته، أعلنت بريطانيا فرض عقوبات جديدة شملت 24 فردًا وكيانًا روسيًا، من بينها شركتا النفط «روسنفت» و«تاتنفت»، ضمن إطار تشديد الضغوط الاقتصادية على موسكو.
وتشير تقديرات «آي.إن.جي» إلى أن الحصار المفروض على فنزويلا قد يؤثر على نحو 600 ألف برميل يوميًا من صادراتها النفطية، تتجه غالبيتها إلى الصين، في حين يرجح استمرار تدفق قرابة 160 ألف برميل يوميًا إلى الولايات المتحدة، في ظل استمرار شحنات شركة «شيفرون» بموجب تراخيص سابقة.
ولا تزال آليات تنفيذ الحصار الأمريكي غير واضحة، رغم قيام خفر السواحل الأميركي الأسبوع الماضي باحتجاز ناقلة نفط فنزويلية، في خطوة غير مسبوقة تعزز التوقعات بتشديد الرقابة خلال الفترة المقبلة.
ويمثل النفط الفنزويلي نحو 1% من إجمالي الإمدادات العالمية، بينما يتوقع محللون في بنك أوف أمريكا أن يؤدي استمرار انخفاض الأسعار إلى تقليص المعروض، مشيرين إلى أنه في حال بلغ متوسط سعر خام غرب تكساس الوسيط 57 دولارًا للبرميل خلال عام 2026، فقد ينخفض إنتاج النفط الصخري الأمريكي بنحو 70 ألف برميل يوميً.