رهان ماسك الكبير: هل تسحب «سبيس إكس» البساط من تحت أسهم تسلا؟
يُسوق الملياردير إيلون ماسك للمستثمرين مستقبلاً حافلاً بالسيارات ذاتية القيادة، والمساعدين الآليين، والحياة على كوكب المريخ، إلا أن الواقع يفرض على الراغبين في الاستثمار في هذه الرؤية مسارًا واحدًا في الوقت الحالي، وهو أسهم شركة «تسلا».
قفزة تاريخية تعيد تسلا إلى الصدارة
سجلت صانعة السيارات الكهربائية أول رقم قياسي لها هذا العام، بعدما ارتفعت أسهمها بنحو 20% خلال الأسابيع الأربعة الماضية، محققة مكاسب بلغت 111% منذ أدنى مستوى سجلته في أبريل.
وجاء هذا التعافي القوي عقب موجة ذعر أثارتها الرسوم الجمركية التي فرضتها إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليصبح سهم «تسلا» ضمن أفضل 20 سهمًا أداءً في مؤشر «ستاندرد آند بورز 500»، وفقًا لـ«بلومبرج».
ثقة وول ستريت
يعكس هذا الارتفاع ثقة «وول ستريت» بطموحات ماسك في الذكاء الاصطناعي، رغم الضغوط التي يواجهها نشاط السيارات الأساسي. غير أن هذا الزخم دفع السهم إلى تقييمات مرتفعة للغاية، إذ يتم تداوله عند 214 ضعفًا للأرباح المتوقعة، وهو ثاني أعلى تقييم في المؤشر.
ويرى بعض مديري المحافظ أن هذا التقييم يفتقر للمنطق، خاصة في ظل الخلافات العلنية السابقة بين ماسك وترامب، والتي دفعت مؤسسات استثمارية للتخارج من السهم.
اكتتاب سبيس إكس
مع اقتراب الطرح العام الأولي لشركة «سبيس إكس» العام المقبل، سيحصل المستثمرون على قناة جديدة للاستثمار في أفكار ماسك خارج قطاع السيارات. وتخطط الشركة لبيع أسهم داخلية بقيمة قد تصل إلى 800 مليار دولار، ما قد يجعلها أكبر طرح في التاريخ.
ويحذر محللون من أن هذا الاكتتاب قد يضغط على سهم «تسلا»، مع احتمال انتقال سيولة المستثمرين إلى عملاق الفضاء.
تكامل الإمبراطورية أم سحب السيولة؟
في المقابل، يرى فريق آخر أن طرح «سبيس إكس» قد يعزز جاذبية «تسلا» عبر إبراز عبقرية ماسك الابتكارية، خاصة مع الترابط بين روبوتات «أوبتيموس» وطموحات المريخ، ودور «ستارلينك» في دعم تقنيات المركبات.
ورهان على الروبوتات
رغم التفاؤل، يبدي المتشككون قلقهم من تباطؤ المبيعات وتراجع الأرباح. لكن أنصار السهم يراهنون على أن القيادة الذاتية وسيارات الأجرة الروبوتية ستغير قواعد اللعبة، إذ يتوقع ماسك أن يأتي 80% من أرباح «تسلا» مستقبلًا من قطاع الروبوتات والذكاء الاصطناعي، ليظل السهم رهانًا مفتوحًا على شخصية ماسك وقدرته على تحويل الوعود إلى واقع.