رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

من الإعدام لـ «الشاشات».. التفاصيل الكاملة لواقعة «سفاح التجمع»

كريم سليم سفاح التجمع
كريم سليم سفاح التجمع

تعود قضية سفاح التجمع، للساحة ومسرح الجريمة مرة أخرى، تحديدًا بعد إعلان فريق عمل فيلم سفاح التجمع، الإنتهاء من تصوير الفيلم، ليتفاجئ الجميع ببلاغ إلى النائب العام ضد الفيلم بتهمة أنه إنتاج فني يمس بالأمن القومي الاجتماعي وينتهك حرمة الموتى.

 

عمل فني يعيد قضية سفاح التجمع مرة أخرى 

ويتناول العمل الفني قضية سفاح التجمع، وهي القضية التي لم يزل الحبر الذي كتب به حكمها لم يجف بعد ولم تكتسب درجتها الباتة بتنفيذ حكم الإعدام عليه، وقامت الشركة بالتصوير الفعلي دون اعتبار لخصوصية الضحايا أو لقرارات القضاء بحظر نشر المقاطع والبيانات الفنية المتعلقة بالواقعة، وانتهى تصوير أحداث فيلم "سفاح التجمع" بمشاهد رئيسية بين البطل والبطلة "السفاح وزوجته" والتي جمعت بين سينتيا خليفة مع أحمد الفيشاوي داخل إحدى الشقق السكنية في منطقة الدقي بمحافظة الجيزة.

وفيلم "سفاح التجمع" من تأليف وإخراج محمد صلاح العزب، ومن إنتاج أحمد السبكي، وجاء انتهاء تصوير الفيلم تزامنا مع العديد من الأعمال الدرامية المصرية والعالمية، لذلك سوف نرصد لكم في السطور التالية مجرى قضية سفاح التجمع "كريم سليم"، منذُ لحظة معرفتها حتى إسدال الستار عليها بصدور حكم الإعدام ضده.

سينتيا خليفة مع أحمد الفيشاوي
سينتيا خليفة مع أحمد الفيشاوي

بداية الخيط الذي قاد سفاح التجمع إلى الإعدام

تدور بعقولنا العديد من الأسئلة التي صعب على الكثير إيجاد إجابة لها، بعد أن ظهر سفاح التجمع من الظلام إلى النور، ليظهر صوت الحق بـ "جثة سيدة" مٌلقاه على الطريق الصحراوي، لتكون هي الخيط الأول في القصية ليتم البحث عن من الجاني؟، وهل من الطبيعي ارتكاب شخص جريمة مثل هذه تعدت المنطق وخالفت الفطرة البشرية، التي خُلقت عليها، فهذا يجعلنا نقف عند سؤال واحد فقط، كيف كانت علاقة سفاح التجمع بعائلته وهل لنشأته دخل فيما أصبحت عليه الشخصية الإجرامية التي بداخله أم لا؟

علاقة سفاح التجمع مع أسرته ومراهقته

قال "كريم سليم" المعروف إعلاميًا بـ "سفاح التجمع"، إنها سافر مع والديه إلى أمريكا في الصغر، وهناك ولد شقيقه "نيبال"، وأنه كان متفوقًا في دراسته ويحصل دائمًا على أعلى الدرجات، وأشار إلى طريقة تربيته، مؤكدًا أن والديه حرصا على تنشئته وفقًا للدين والعادات المصرية رغم إقامتهم في الولايات المتحدة الأمريكية، خوفًا من اكتساب عادات غربية، قائلاً: "كل شيء كانوا يقولوا عليه حرام".

وأكد أنه عندما أصبح شابًا مراهقًا في عمر الـ 14 عامًا كانت والدته تنهاه عن الدخول في علاقات حب أو التقرب من الفتيات، قائلة له: "هتدخل النار"، وكشف أن والديه منعاه من حضور درس "الثقافة الجنسية" في المدرسة، بمبرر أنه مسلم ولا يجوز له التحدث في هذه الأمور، وقال إنه سأل والديه "كيف نُنجب الأطفال؟"، فكانت إجابتهما بعيدة تمامًا عن المنطق، لكنه شرح أن هذه العلاقات كانت تستهويه، وكان يحب ممارسة كل جديد وغريب في عالم الجنس.

سفاح التجمع شاب مارس حياته على الممنوعات

أقدم سفاح التجمع، عندما أصبح شابًا على تجربة جميع ما نهاه والديه عنه في المرحلة الجامعية، قائلاً: كنت أعيش خارج البيت وأفعل كل ما أريد، وكانت علاقتي بالنساء منحرفة جدًا، وأضاف في اعترافاته، أن عيد ميلاده الـ 18 شهد ليلة من الجنون بالعلاقات المنحرفة، لأن صديقته الأمريكية المقربة أهدته إحدى صديقاتها لممارسة علاقة ثلاثية، لكنه بعدها وقع في حب زوجته التي كانت مرتبطة بصديقه ونتيجة الخلافات قررا الزواج والعودة إلى مصر.
 

وقال عن حياته مع زوجته في مصر، إنهما ذهبا للعمل كمدرسين في مدرسة دولية في محافظة بورسعيد، وبعد فترة طلبت زوجته العودة للقاهرة، فتركت بورسعيد وانتقلت إلى القاهرة، مما دفعه لممارسة الجنس بكل أشكاله مع عدد من النساء حينها في بورسعيد، وتصوير هذه الوقائع، لإثبات أنه لا يحتاج لها وإظهار أنه مرغوب من النساء وأن ابتعادها عنه لم يؤثر عليه.

زوجته تتخلى عنه وتعود إلى القاهرة وتتركه في بور سعيد

وقال السفاح: “قرر الانتقال إلى التجمع الخامس واشترى منزل جديد في يناير 2023م، واستمر في نفس الممارسات، قائلاً: "كنت أجلب فتيات إلى الشقة وأمارس الرذيلة معهن لأثبت لنفسي أنني رجل محبوب ومرغوب من النساء، حتى أثبت لها أن طلاقتنا لن يؤثر علي".

لكن جميع ما حدث كان يحدث في وجود ابنه، البالغ من العمر 11 عامًا، نتيجة أنه كان يعيش مع والده بعد أن انفصل عن زوجته لخلافات أدت إلى السفر خارج البلاد، خوفا منه، تاركة طفلها بعد أن تعدى عليها زوجها السابق بالضرب والتهديد، ظهر ابن سفاح التجمع معه في العديد من الفيديوهات التي كان يبثها على وسائل التواصل الاجتماعي التي كان يستخدمها لبث محتوى عن تعلم الإنجليزية وكانت علاقته الظاهرية به علاقة محبة أب لابنه.

بداية طريق المواد المخدرة وتعرفه على منازل الأعمال المنافية للأداب

وهذا الإنحدار النفسي، كان يحدث بمبرر حبه لزوجته التي تركته، لأنه كان مهووس بحبها فكان هدفه الأول أن يثبت لها بأن حياته تسير دونها كما يشاء وأنه يستمتع دونها بكافة الأشكال، ولكن نتيجة تعاطيه المواد المخدرة جعله يتعرف على أشخاص يمتلكوا أوكارًا للمواد المخدرة ومنازل للأعمال المنافية للأداب وكانت تقود هذه المنازل قوادة تدعى "أم شهد"، كانت تستقطب له الفتيات إلى شقته السكنية لممارسة الرذيلة معهن.

القوادة أم شهد
القوادة أم شهد

وشغلت القضية الرأي العام المصري، بعد كشف الخيط الأول من الجريمة، وهو الجثة التي كانت ملقاه على الطريق، وثبت تورطه في قتل عدد من الفتيات الساقطات وألقاهن عرايا في الصحراء، بعد استدراجهن لإقامة علاقية غير شرعية معهن وتعذيبهن داخل شقته بمنطقة التجمع الخامس، وكشف أمر إحالة المتهم "كريم محمد سليم نصر"، ما يثبت إدانته الكاملة، وهو استخدام 3 قطع أساسية للتخلص من ضحاياه، تمثلت في "ملاية وكرافته وشنطة سفر"، وهذا ما ثبت فعليًا في الثلاث وقائع قتل السيدات الذي كانوا يمارسون معه العلاقات غير الشرعية.

ثلاث أدوات أساسية تدين سفاح التجمع

ما أثبتته الوقائع هو نفس الأساليب الشنعاء مع ضحاياه الثلاث بكل مرة، من إجبارهن على تناول كمية من مخدر الآيس، وتقديم عقار" الكيوتابيكس"، واستغلال وقوعهن تحت تأثير المواد المخدرة، لإقامة علاقات غير مألوفة تعرف بـ "السادية"، وهذا ما ثبته الأطباء بأنه شخص سادي، وقام تصوير مقاطع فيديو خلال العلاقة، واستخدام ربطة عنق "كرافتة" في إحكام قبضته على رقبتهن حتى إزهاق أرواحهن، ومعاشرتهن بعد وفاتهن، ثم التخلص من جثثهن عن طريق وضع ضحاياه عرايا فى شنطة سفر "استخدمها بكل مرة"، ووضعهن داخل سيارته والتخلص منهن عن طريق إلقاء جثثهن فى الصحراء، ودفن ملابسهن فى التراب بعيدًا عن أجسادهن.

التهم الموجهة لـ "سفاح التجمع" بعد انتهاء التحقيق معه وإعدامه

ووجهت النيابة العامة العديد من التهم لسفاح التجمع، أبرزها، القتل العمد لـ 3 سيدات، وتهمة الاتجار بالبشر و تعاطي وحيازة المواد المخدرة.

وجاء في نص التحقيقات النيابة في القضية رقم 296 لسنة 2024، إداري جنوب ثانٍ بورسعيد، أن المتهم أقر بأنه اعتاد التعرف على الفتيات الساقطات واصطحابهن إلى مسكنه، للقيام بممارسة أفعال غير مألوفة، وإجبارهن على تعاطي المواد المخدرة وتعذيبهن خلال معاشرتهن، بعد وقوعهن تحت تأثير المخدر لإذهاب وعيهم، ليقوم عقب ذلك بقتلهن وتصوير مقاطع لمعاشرته جثثهن، باستخدام هاتفيه.

أحمد الفشاوي وسفاح التجمع
أحمد الفشاوي وسفاح التجمع

وأقر المتهم بارتكاب واقعة قتل لإحدى ضحاياه، والتي كشفتها فحص تفريغ النيابة العامة لهاتفيه، والذي أسفر عن وجود مقاطع  فيديو مسجلة يظهر خلالها المتهم خلال قيامه بأفعال غير مألوفة مع جثمان المجني عليها، وكذلك عن ارتكاب واقعة مماثلة مع سيدات أخرى، وكانت نهايته صدور حكم الإعدام ضده يوم 25 ديسمبر 2024م، أي عامًا كامل، ويتم إتخاذ الاجراءات لتنفيذه حتى الأن.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء