رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشوادفي: تسجيل معدل تضخم شهري أقل في ديسمبر يعكس التوازن بين العرض والطلب

انخفاض معدلات التضخم
انخفاض معدلات التضخم في مصر

قال الدكتور محمد غمري الشوادفي، عميد كلية التجارة بجامعة الزقازيق السابق، إن انخفاض التضخم أو تباطؤ وتيرة نموه يعني وجود استقرار نسبي في حركة الأسعار، وليس مجرد تراجع مؤقت، مشيرًا إلى أن التضخم كان قد بلغ مستويات مرتفعة تجاوزت 33% قبل نحو عامين، بينما تراجع حاليًا إلى ما يقرب من 10–12% وفقًا لاختلاف المناطق بين الحضر والريف، مضيفًا أن تسجيل معدل تضخم شهري أقل في ديسمبر مقارنة بنوفمبر بنسبة تقارب 0.8%، يعد مؤشرًا مهمًا على تحسن التوازن بين العرض والطلب، وبدء استعادة السوق المحلي لقدر من الانضباط السعري.


استقرار سعر الصرف ودوره في كبح الأسعار


وأضاف الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية على شاشة القناة الأولى، أن استقرار سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية كان أحد العوامل الرئيسية في تراجع معدلات التضخم، لافتًا إلى أن انخفاض سعر الدولار من مستويات قاربت 50 جنيهًا إلى أقل من 47 جنيهًا ساعد على تهدئة الضغوط التضخمية، خاصة على السلع المستوردة ومدخلات الإنتاج، كما أشار إلى أن تحسن معدلات النمو الاقتصادي وزيادة الإنتاج المحلي أسهما في رفع المعروض من السلع، وهو ما انعكس إيجابيًا على حركة الأسعار، وحد من موجات الارتفاع الحاد التي شهدها السوق في فترات سابقة.


ولفت إلى أن جهود الدولة في ضبط الأسواق الداخلية، وتشديد الرقابة على التجارة الداخلية، أسهمت في تقليل الممارسات الاحتكارية، وتحجيم الارتفاعات غير المبررة في الأسعار، موضحًا أن التضخم في جوهره ناتج عن اختلال بين العرض والطلب أو ظروف خارجية، ومع تحسن إدارة السوق بدأت هذه الضغوط في التراجع، مضيفًا أن انتظام حركة السوق وتوافر السلع بشكل أفضل يعكس نجاح السياسات الاقتصادية والأدوات التنظيمية التي تم استخدامها خلال الفترة الماضية.

ماذا يعني تراجع التضخم للمواطن؟


وعن انعكاس تراجع التضخم على حياة المواطن اليومية، أكد أن الانخفاض النظري في التضخم يجب أن يترجم إلى تراجع فعلي في أسعار بعض السلع الأساسية، خاصة الغذائية، مشيرًا  إلى أن بعض التجار قد لا يبادرون بخفض الأسعار، رغم انخفاض تكاليف الشراء، وهو ما يستدعي تدخل أجهزة الرقابة وحماية المستهلك، مشددًا على أهمية تفعيل آليات المنافسة داخل الأسواق، ودخول باعة جدد، بما يقلل من سيطرة بعض التجار على مناطق بعينها، ويضمن وصول آثار التحسن الاقتصادي إلى المواطن بشكل ملموس.

وأوضح أن انخفاض التضخم يفتح المجال أمام خفض أسعار الفائدة أو استقرارها، وهو ما ينعكس مباشرة على سوق الائتمان، فكلما تراجعت الفائدة، زادت قدرة المستثمرين ورواد الأعمال على الحصول على تمويل لإطلاق مشروعات جديدة، بما يسهم في زيادة الإنتاج والمعروض السلعي، كما أن انخفاض أسعار الفائدة خلال الفترة الماضية بعدة نقاط مئوية، ساعد على تنشيط سوق الائتمان، ما يعود بالنفع على الاستثمار المحلي والأجنبي، ويعزز فرص التعافي التدريجي في الطلب المحلي، مؤكدًا أن المستفيد الأكبر من تراجع التضخم وانخفاض الفائدة هو الاقتصاد الحقيقي، حيث يؤدي ذلك إلى دعم الإنتاج، وتحفيز الاستثمار، وتحقيق استقرار سعري ينعكس إيجابيًا على معيشة المواطن. 
 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء