أمريكا تكشف عن موعد بدء المرحلة الثانية لحل النزاع في غزة
قال بشارة بحبح، الوسيط الأمريكي، إن المرحلة الثانية من جهود حل النزاع في قطاع غزة القائمة بين حركة «حماس» وإسرائيل، مشيرًا إلى أنها ستبدأ في النصف الأول من شهر يناير المقبل لعام 2026، كما تم الحديث عن إمكانية نشر قوات تركية لحفظ السلام في المنطقة، وفقًا لما نشرته وكالة «ريا نوفوستي».
وأضاف «بحبح» في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط»: أن «المرحلة الثانية من وقف إطلاق النار في قطاع غزة ستبدأ في الأسبوع الأول أو الثاني من يناير 2026، وذلك بعد اجتماع يرتب بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو؛ لمناقشة القضايا الملحة».
وأشار الوسيط الأمريكي إلى، أنه رغم الموقف الصارم إلى إسرائيل تجاه مشاركة وحدات تركية في قوة حفظ السلام بقطاع غزة، إلا أن الولايات المتحدة تنظر بشكل إيجابي إلى الدور المحتمل لأنقرة في نزع سلاح حركة «حماس» من داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة.
وتابع: أن «تركيا لها علاقة وثيقة مع حركة (حماس)، وبالتالي لديها فرص أكبر للدخول في تفاوض مع هذه المقاومة الفلسطينية حول مسألة الأسلحة، ووجود القوات التركية يمكن أن يساهم في تحقيق استقرار أكبر، وهو ما توافق عليه واشنطن».
وقف إطلاق نار هش في غزة.. واستمرار سقوط المدنيين

شهد عام 2025 استمرارًا للصراع الدامي في قطاع غزة، الذي امتد من هجوم 7 أكتوبر 2023، مع تصعيد عسكري إسرائيلي مكثف في الأشهر الأولى، تلاه عمليات اغتيال لقيادات في حركة حماس، ثم تجويع لأهالي غزة ومنع دخول المساعدات، ثم انتقال تدريجي نحو مفاوضات أفضت إلى وقف إطلاق نار في أكتوبر، شمل إطلاق سراح الرهائن الإسرائيليين المتبقين، ومع ذلك، يظل الاتفاق هشًا حتى اليوم، وسط اتهامات متبادلة بخروقات متكررة.
بدأ عام 2025 باستمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية الواسعة في غزة، مع تركيز على تفكيك البنية التحتية العسكرية لحماس، في مارس شن الجيش الإسرائيلي سلسلة غارات جوية ومدفعية، أسفرت عن مقتل أكثر من 400 فلسطيني، بينهم 174 طفلًا، وفقًا لوزارة الصحة في غزة.
واستمر القصف طوال الأشهر التالية، مع ضربات مكثفة في أكتوبر أودت بحياة أكثر من 100 شخص في يوم واحد، من بينهم 46 طفلًا.تجاوز إجمالي الشهداء الفلسطينيين في غزة منذ بدء الحرب 70,000 شخص بحلول نوفمبر 2025، معظم الضحايا من المدنيين، حسب إحصاءات وزارة الصحة التابعة لحماس، وأدى القصف إلى تدمير واسع للبنية التحتية، مما فاقم الأزمة الإنسانية في القطاع المحاصر.
عمليات الاغتيال
واصلت إسرائيل استراتيجية الاغتيالات المستهدفة كجزء أساسي من عملياتها في 2025، ففي نوفمبر، أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل قائدين بارزين: عبدالله أبو شمالة، رئيس القوة البحرية لحماس، وفادي أبو مصطفى، مهندس أنفاق كبير، وفي ديسمبر، اغتيل رائد سعد (أو رائد سعيد)، القائد الكبير في الجناح العسكري لحماس ومسؤول عن وحدة التصنيع العسكري، في غارة جوية على سيارة في مدينة غزة.
يُعد هذا الاغتيال الأبرز في الأشهر الأخيرة، ويأتي بعد سلسلة عمليات سابقة طالت قيادات أخرى في العام، وتحت ضغط دولي ووساطة أمريكية (مع دور بارز للرئيس دونالد ترامب)، توصل الطرفان إلى اتفاق وقف إطلاق نار في أكتوبر 2025.
دخل الاتفاق حيز التنفيذ في 10 أكتوبر، ويتكون من مراحل: الأولى تشمل وقفًا مؤقتًا للنار وتبادل أسرى، مع انسحاب جزئي إسرائيلي.أما المرحلة الثانية، فتشمل وقفًا دائمًا وإطلاق سراح المزيد من السجناء، لكنها تواجه تعثرًا حتى اليوم بسبب الخروقات.