اليوم العالمي للاجئين: 117 مليون شخص مجبر على النزوح في 2025| تقرير
يحتفل العالم في 18 ديسمبر من كل عام، باليوم العالمي للاجئين، حيث يتم تسليط الضوء على مساهمات اللاجئين في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وتعزيز الحاجة إلى أنظمة هجرة آمنة ومنظمة، في عام 2025 يظل النزوح القسري مدفوعاً بالصراعات والعنف، مع مساهمة المهاجرين في اقتصادات الدول المستضيفة، تحويلات المهاجرين وصلت إلى 685 مليار دولار، ومع ذلك، يواجه اللاجئون تحديات مثل نقص التمويل، التمييز، والتغير المناخي الذي يفاقم النزوح، يدعو اليوم العالمي إلى تعزيز الحماية الدولية والحلول المستدامة مثل الاندماج والعودة الآمنة.
117 مليون شخص أُجبروا على اللجوء

ووفقاً لتقارير الأمم المتحدة ومنظمة الهجرة الدولية، ومفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بلغ عدد الأشخاص المُجبرين على النزوح حول العالم حوالي 117.3 مليون شخص بنهاية يونيو 2025، انخفاضاً طفيفاً عن السنوات السابقة بسبب بعض العودات، لكن النزوح القسري لا يزال أزمة عالمية كبرى، يشمل ذلك حوالي 42.5 مليون لاجئ، معظمها في دول منخفضة أو متوسطة الدخل.
يركز هذا التقرير على أبرز مجموعات اللاجئين القسريين (الذين يُشكلون جزءاً كبيراً من المهاجرين الحاليين)، مع التركيز على الأوكرانيين والسوريين والأفغان والسودانيين.
1. اللاجئون الأوكران
بلغ عدد اللاجئين الأوكران حوالي 5.75 إلى 6.3 مليون لاجئ مسجل خارج أوكرانيا (بنهاية 2025، مع انخفاض طفيف بسبب بعض العودات المؤقتة).
وجاءت أسباب اللجوءالرئيسية، هي الغزو الروسي لأوكرانيا منذ فبراير 2022، مما أدى إلى قصف مدني، تدمير البنية التحتية، ونزوح داخلي يصل إلى 3.75 مليون شخص إضافي.
وجاءت الدول الرئيسية المستضيفة كالتالي: ألمانيا: حوالي 1.2 مليون، بولندا: حوالي 1 مليون، التشيك: حوالي 0.4 مليون، دول أوروبية أخرى (مثل رومانيا، مولدوفا، المجر)، ومعظم اللاجئين يتمتعون بحماية مؤقتة في الاتحاد الأوروبي، مع تحديات في الاندماج الاقتصادي والصحة النفسية.
2. اللاجئون السوريون
بلغ عدد اللاجئين السوريين حوالي 5.6 مليون لاجئ مسجل (بنهاية منتصف 2025، مع انخفاض بسبب عودة أكثر من 500 ألف شخص بعد التغييرات السياسية في سوريا).
أسباب اللجوء: الحرب في سوريا منذ 2011، مع استمرار عدم الاستقرار، العنف الطائفي، والفقر الشديد، رغم بعض العودات في 2025، لا تزال الظروف غير آمنة للعودة الدائمة.
وجاءت الدول الرئيسية المستضيفة كالتالي: تركيا: حوالي 2.9 مليون، لبنان: حوالي 1.5 مليون (تقديرات سابقة، مع عودات)، مصر : 1,4مليون، الأردن: حوالي 0.7 مليون، وهذه أحد أطول الأزمات اللجوء، مع تحديات في الوصول إلى التعليم والعمل، وبعض العودات الطوعية أو القسرية.
3. اللاجئون الأفغان
عدد اللاجئين الأفغان تقريبا 5.8 مليون لاجئ (انخفاض بنسبة 10% في 2025 بسبب عودات قسرية تصل إلى 2.5 مليون شخص).
وجاءت أسباب اللجوء: سيطرة طالبان في 2021، الاضطهاد (خاصة النساء والأقليات)، الفقر، الكوارث الطبيعية، والترحيلات القسرية من الدول المجاورة.
الدول الرئيسية المستضيفة: إيران: حوالي 3.47 مليون، باكستان: حوالي 1.75 مليون، دول أخرى (مثل طاجيكستان وأوزبكستان): أعداد أقل.
أزمة مطولة منذ عقود، مع ترحيلات جماعية في 2025 أدت إلى ضغط على الموارد في أفغانستان، وزيادة خطر النزوح الثانوي.
4. اللاجئون السودانيون
بلغ عددهم أكثر من 2.7 إلى 3.4 مليون لاجئ خارج السودان (منذ اندلاع الصراع في أبريل 2023، مع نزوح داخلي يصل إلى 13 مليون إجمالي).
أسباب اللجوء: الحرب الأهلية بين القوات المسلحة السودانية وقوات الدعم السريع، مما أدى إلى عنف شديد، مجاعة محتملة، وتدمير مدني.
وجاءت الدول الرئيسية المستضيفة: تشاد: أكثر من 700 ألف إلى 1 مليون، مصر: حوالي 600 ألف إلى 1.5 مليون، جنوب السودان: أكثر من 1 مليون.
إثيوبيا والمركز الأفريقي: مئات الآلاف، وتعتبر هذه أكبر أزمة نزوح حالية، مع تحديات صحية وغذائية حادة، ونقص تمويل إنساني شديد.
5. اللاجئون الفلسطينيون
عددهم حوالي 5.9 مليون لاجئ فلسطيني مسجل لدى وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (UNRWA) بنهاية يونيو 2025، وهو رقم يشمل النازحين الأصليين وأحفادهم.
وتعود أسباب النزوح الرئيسي إلى حرب 1948 (النكبة) التي أدت إلى طرد أو هروب حوالي 700-850 ألف فلسطيني، تلتها نزوح إضافي في حرب 1967. في السنوات الأخيرة، وتفاقمت الأزمة بسبب الصراع المستمر في غزة منذ أكتوبر 2023، مما أدى إلى نزوح داخلي واسع النطاق يصل إلى نحو 1.9-2 مليون شخص داخل القطاع، بالإضافة إلى نزوح خارجي محدود (مثل أكثر من 100 ألف إلى مصر).
الدول الرئيسية المستضيفة: الأردن: حوالي 40% من الإجمالي (أكثر من 2 مليون، مع منح الجنسية للكثيرين)، قطاع غزة والضفة الغربية: حوالي 42% (نحو 2.5 مليون)، لبنان: حوالي 8% (نحو 500 ألف مسجل، لكن التقديرات الفعلية أقل)، سوريا: حوالي 10% (نحو 438 ألف باقين بعد الصراع).
دول أخرى (مثل مصر): أعداد إضافية من النازحين الجدد.
يُعد اللاجئون الفلسطينيون أقدم أزمة لجوء غير محلولة في العالم، مع تحديات كبيرة في الحقوق المدنية في بعض الدول المضيفة، ونزوح داخلي مستمر في غزة والضفة بسبب العمليات العسكرية والقيود، تواجه UNRWA تحديات تمويلية وتشغيلية كبيرة في 2025، مع نقص في الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة.