رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

اشتباكات عنيفة بين شرطة الاحتلال الإسرائيلي والمتظاهرين في القدس

مركبات الشرطة الإسرائيلية
مركبات الشرطة الإسرائيلية المكسورة

اندلعت مواجهات عنيفة في منطقة شارع "بار إيلان" بالقدس، ضد الشرطة الإسرائيلية إثر محاولة القبض على مجموعة من الشبان الحريديم تبيّن أنهم فارون من الخدمة العسكرية، والحشود حاصرت القوات، والشرطة استخدمت قنابل الغاز لتفريق المتظاهرين.

واوضحت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أنه شهدت مدينة القدس ظهر اليوم الخميس اشتباكات حادة بين قوات شرطة الاحتلال الإسرائيلي ومئات المتظاهرين من الوسط "الحريدي" (المتدينين المتشددين). 

وبدأت الواقعة عندما حاول مفتشو البلدية تحرير مخالفة إدارية لعدد من الشبان، ليكتشفوا أنهم مسجلون كفارين من الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال، مما استدعى محاولة تسليمهم للشرطة العسكرية.

تفاصيل المواجهات

فور انتشار خبر محاولة الاعتقال عبر أنظمة الاستغاثة التابعة للمجتمع الحريدي تحت شعار "الخاطفون وصلوا"، تدفق المئات إلى المكان وحاصروا قوات الشرطة.

وأفادت التقارير الميدانية بإقدام المتظاهرون على قلب مركبة شرطة ورشقها بالحجارة والنفايات، وأعلنت الشرطة عن إصابة ثلاثة من عناصرها بجروح طفيفة نتيجة القذف بالحجارة والأجسام الصلبة.

 استغل شابان حالة الفوضى العارمة وتمكنا من الفرار، بينما احتجزت الشرطة شاباً ثالثاً داخل إحدى الدوريات.

ردود الفعل الرسمية

أصدر مفتش العام للشرطة، الحاخام داني ليفي، تصريحاً شديد اللهجة قال فيه: “هذا حادث خطير للغاية. لن نتهاون مع من اعتدوا على رجال الشرطة والمفتשים وسنحاسب كل المتورطين”.

من جانبه، أدان وزير الأمن القومي، إيتمار بن غفير، أعمال الشغب واصفاً إياها بتجاوز "للخطوط الحمراء"، مؤكداً دعمه الكامل لقوات الأمن في فرض النظام.

ليلة من الملاحقات: فشل عمليات اعتقال في هرتسليا ورامات هشارون

تأتي أحداث القدس استمراراً لليلة صاخبة، حيث نجح العشرات من طلاب اليشيفات (المدارس الدينية) في إحباط محاولات اعتقال أخرى لفارين من الخدمة في مدينتي هرتسليا ورامات هشارون.

وأظهرت توثيقات فيديو قيام نشطاء من "الفصيل الأورشليمي" المتطرف بالاحتفال والرقص عقب انسحاب قوات الشرطة العسكرية من الأحياء السكنية دون إتمام عمليات الاعتقال، وسط هتافات ترفض التجنيد الإجباري.

غطاء ديني للمواجهة

في سياق متصل، هاجم الزعيم الروحي للتيار الليتواني، الحاخام دوف لاندو، بشدة إجراءات الاعتقال، معتبراً إياها "جريمة نكراء". وقال لاندو خلال زيارته لإحدى المدارس الدينية: "الجمهور المتدين يشعر بالصدمة من زج الطلاب في السجون لمجرد رغبتهم في دراسة التوراة ورفضهم التجند في جيش السلطة". وأضاف أن هذه "المؤامرات والارادة الشريرة" لن تنجح في ثني الطلاب عن طريقهم.

سياق الأزمة: تعكس هذه الأحداث حجم التوتر المتصاعد في إسرائيل حول قضية تجند الحريديم، في ظل ضغوط قضائية وقانونية لإنهاء الإعفاء التاريخي الذي يتمتعون به، وسط عجز حكومي عن فرض القانون في المعاقل المتشددة ونقص في الموارد العسكرية المخصصة لمواجهة ظاهرة التهرب من الخدمة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء