رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بعد 13 عاما من اختفائها.. عودة طائرة ركاب هندية بطريقة غير متوقعة

عودة طائرة ركاب هندية
عودة طائرة ركاب هندية بطريقة غير متوقعة

بعد غياب صامت دام أكثر من 13 عامًا، عادت طائرة ركاب هندية إلى الواجهة بطريقة غير متوقعة، بعدما جرى العثور عليها جاثمة في زاوية مهجورة داخل مطار كولكاتا شرقي الهند، في واقعة كشفت عن سلسلة طويلة من الإهمال الإداري، وانتهت بمطالبة مالية ضخمة أربكت شركة الطيران المالكة.

 

عودة طائرة ركاب هندية بعد اختفائها13 عاماً

وبحسب تقارير إعلامية هندية، فوجئ موظفو الخطوط الجوية الهندية مطلع ديسمبر/كانون الأول الجاري بإخطار رسمي من إدارة مطار كولكاتا، يطالب الشركة بإزالة طائرة ركاب متوقفة داخل نطاق المطار منذ أكثر من 13 عامًا، إلى جانب سداد رسوم وقوف متراكمة بلغت نحو 10 ملايين روبية هندية، أي ما يعادل قرابة 120 ألف دولار أمريكي.

وتعود جذور الأزمة إلى تعقيدات إدارية امتدت لسنوات، إذ كانت الطائرة مملوكة في الأصل للخطوط الجوية الهندية، قبل أن يتم دمج الشركة مع ناقل وطني آخر مملوك للدولة قبل نحو 18 عامًا.

لاحقًا، جرى تأجير طائرة ركاب لهيئة البريد الهندية، حيث حُوّلت من طائرة ركاب إلى طائرة شحن، ثم خرجت تدريجيًا من دائرة التشغيل دون أن تُحسم أوضاعها القانونية بشكل واضح.

 

ووفقًا لما نقلته صحيفة “ميرور”، فإن قرار إخراج الطائرة من الخدمة صدر بالفعل عن الرئيس التنفيذي الحالي للخطوط الجوية الهندية، كامبل ويلسون، إلا أن هذا القرار لم يُدرج في الوثائق الرسمية، ما تسبب في فقدان أثر الطائرة إداريًا، وبقائها مركونة داخل المطار لسنوات طويلة دون استخدام أو متابعة.

 

هذا الخلل دفع موظفي الشركة لاحقًا إلى إطلاق عمليات بحث داخل عدد من المطارات، استمرت لأشهر، قبل أن يتم تحديد موقع الطائرة أخيرًا في أحد الأركان النائية بمطار كولكاتا، في مشهد وصفه مراقبون بأنه يعكس حجم الفوضى الإدارية التي عانت منها بعض الشركات الحكومية سابقًا.

وتأتي هذه الواقعة في توقيت بالغ الحساسية بالنسبة للخطوط الجوية الهندية، التي تواجه في الوقت ذاته تداعيات أزمات أخرى، من بينها تعليق تشغيل ثلاث طائرات من طراز “بوينغ 787-8 دريملاينر”، عقب حادث تحطم مأساوي وقع في يونيو/حزيران الماضي بمدينة أحمد آباد، وأسفر عن مقتل 241 شخصًا كانوا على متن الرحلة.

ووفق التقارير، فقد شمل الضحايا 53 مواطنًا بريطانيًا، بينما كان الراكب فيشواشكومار راميش الناجي الوحيد من الحادث، ما زاد من الضغوط الإعلامية والتنظيمية على الشركة.

 

وبين طائرة منسية لعقد كامل وحوادث جوية دامية، تجد الخطوط الجوية الهندية نفسها أمام إرث ثقيل من التحديات، تسعى لإغلاق ملفاته القديمة، بينما تحاول استعادة ثقة الجمهور في واحدة من أكثر الفترات حساسية بتاريخها.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء