معهد التخطيط يسهم في إثراء الفكر والعمل التنموي في مصر والدول العربية
أكد رئيس معهد التخطيط القومي الدكتور أشرف العربي، أن المعهد ساهم عبر العقود الماضية، بنصيب كبير وهام في إثراء الفكر والعمل التخطيطي والتنموي في مصر وغيرها من الدول بصفة عامة، والدول العربية والأفريقية بصفة خاصة، مشيرا إلى أنه يعد أول مركز فكر على المستويين الوطني والإقليمي يُعنى بصفة أساسية بقضايا التخطيط والتنمية.
وقال إن المعهد يتوج منذ مطلع ستينيات القرن الماضي وحتى اليوم حقبة مضيئة في مسيرة التخطيط الوطني في مصر، موضحا أن تلك الحقبة عاصرت العديد من التطورات التخطيطية في الأدوات والأساليب والتجارب والخبرات.
جاء ذلك خلال احتفالية معهد التخطيط القومي بمرور 65 عاما على تأسيسه ، وذلك بحضور وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي الدكتورة رانيا المشاط ووزير الشباب والرياضة الدكتور أشرف صبحي ورئيس الوزراء الأسبق الدكتور عصام شرف ورئيس الوزراء الأسبق الدكتور إبراهيم محلب.
وأضاف أن المعهد خصص حلقات "سمنار الثلاثاء" للعام الأكاديمي 2022/2023 لتسليط الضوء على فكر أربعة من رواد التخطيط في مصر وفي المنطقة العربية وعلى أعمالهم، والذين أثروا بفكرهم وأعمالهم المكتبة العربية والعمل التنموي العربي والدولي على مدى العقود الطويلة الماضية وهم إبراهيم حلمي عبد الرحمن، ومحمد محمود الإمام، وإسماعيل صبري عبد الله، وكمال الجنزوري.
وأكد أنه تم تحديد هدفين رئيسين من ذلك الجه وهما: تجميع أعمال هؤلاء الرواد وتوثيقها، وإعادة قراءة لبعض من تلك الأعمال والأفكار والرؤى في محاولة للإفادة منها عند معالجة القضايا والإشكالات التنموية المطروحة حاليًا.
وذكر أن المعهد عكف على تجميع أهم كتابات وأعمال هؤلاء الرواد على مدى تاريخهم وتبويبها في صورة إلكترونية بسيطة يسهل التعامل معها من قبل الباحثين والمثقفين والمهتمين بالشأن العام وبقضايا التخطيط والتنمية في مصر والعالم العربي، منوها بان تواكب انتهاء هذا العمل الممتد على مدى أكثر من عامين مع ذكرى مرور خمسةٍ وستين عامًا على تأسيس معهدنا العريق، وهو ما يزيد من أهمية إصدار كتيب "رواد التخطيط القومي 1960 – 2025" في هذا التوقيت احتفاءً بالرواد واحتفالًا باستمرار ريادة المعهد على مدى ستة عقود ونصف العقد.
ولفت إلى أن المعهد يتبنى رؤية استراتيجية طموحة للمرحلة القادمة من خلال استراتيجيته 2023-2030، حيث يتطلع لتعزيز أنشطته الرئيسية: البحثية، التدريبية، الاستشارية، الدراسات العليا وخدمة المجتمع، على نحو يكفل استدامة دعم المخطط ومتخذ القرار وصُناع السياسات بالبدائل المختلفة المدعمة بالأدلة، وباستخدام أفضل الأساليب والأدوات العلمية، وكذا بالكوادر البشرية المؤهلة، مع الدعم المستمد من الشراكات الفعالة محليًا وخارجيًا.