رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

انتفاضة «الجرارات والبطاطس».. صرخات المزارعين تهز «قلب أوروبا»| ما السبب؟

احتجاجات في بروكسل
احتجاجات في بروكسل

تجمع آلاف المزارعين من دول الاتحاد الأوروبي الـ 27 بـ«الحي الأوروبي»؛ للاحتجاج على اتفاقية التجارة الحرة التي يجري التفاوض عليها بين الاتحاد الأوروبي ودول ميركوسور، وفقًا لما نشرته وكالة «ريا نوفوستي» الروسية.

وتابعت الوكالة الروسية، أن المتظاهرين من مختلف الدول الأوروبية نصبوا الخيام على طول شارع «بوليفارد دو روا ألبرت الثاني»، وقد حضر الآلاف من المشاركين ولا يزال الجو هادئاً، مع توافر الأطعمة والمشروبات مثل «البطاطا المقلية» على جنبات الشارع.

وفي السياق ذاته، صرح منظمو الاحتجاج وهم من «جمعية المزارعين الأوروبية كوبا - كوجيكا» لوكالة «ريا نوفوستي»، بأن الحدث الرئيسي هو مظاهرة سيرًا على الأقدام، ولذلك تم الطلب من المشاركين عدم استخدام الجرارات، ومع ذلك، دخلت قافلة تضم حوالي ألف جرار، معظمها من فرنسا وبلجيكا، إلى بروكسل، مما تسبب في إبطاء حركة المرور بشكل ملحوظ في العاصمة الأوروبية التي تلقب بـ«قلب أوروبا النابض»، حيث يتواجد قادة الاتحاد الأوروبي في قمة المجلس الأوروبي.

وأضاف المنظمون: أن «الهدف من هذا الاحتجاج هو التعبير عن معارضة الاتفاقية الجارية بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور، وفقاً لمنظمة (كوبا - كوجيكا)، فإنها تعتبر هذه الاتفاقية تهديداً لمصالح المزارعين والعمال والمستهلكين في أوروبا، كما أنها قد تلحق الضرر بالبيئة وتؤدي إلى ضغوط اقتصادية كبيرة وتخفيض أسعار المنتجات للمنتجين الأوروبيين».

 

احتجاجات في بروكسل 
احتجاجات في بروكسل 

 

تأجيل تصويت مجلس الاتحاد الأوروبي على اتفاقية تجارية 

وتابع المنظمون: أنه «من المنتظر إجراء تصويتات حاسمة بشأن اتفاقية التجارة بين الاتحاد الأوروبي وميركوسور في مجلس الاتحاد الأوروبي يومي 18 و19 من شهر ديسمبر الجاري».

 وفي وقت سابق، صرح الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، أنه سيتم توقيع الاتفاقية في يوم السبت المقبل الموافق 20 ديسمبر 2025، كما أشارت قناة «BFMTV»، إلى أن فرنسا وإيطاليا اتفقتا بالفعل، يوم الإثنين الماضي، على تأجيل تصويت مجلس الاتحاد الأوروبي بشأن اتفاقية التجارة مع ميركوسور.

وشهدت العديد من الدول الأوروبية في عام 2024، موجة من الاحتجاجات الجماهيرية من المزارعين ضد اتفاقية التجارة الحرة مع ميركوسور؛ إذ يخشى المزارعون من تدفق واردات رخيصة من دول ذات معايير صحية وبيئية أقل صرامة، كما يعبر المزارعون الأوروبيون، الذين يعانون من أزمات اقتصادية، عن مخاوفهم من أن تؤدي الاتفاقية إلى مزيد من الانخفاض في مبيعاتهم بسبب المنافسة غير العادلة مع نظرائهم في أمريكا اللاتينية.

ويُعد «ميركوسور» سوقاً مشتركة في أمريكا الجنوبية تشمل «الأرجنتين، وأوروغواي، وباراغواي، والبرازيل، وبوليفيا»، وتأسست كمنظمة كاملة العضوية عام 1991 عندما وقعت معاهدة؛ لإنشاء اتحاد جمركي وسوق مشتركة في «أسونسيون، باراغواي»، كما تمثل نحو 250 مليون نسمة، وتساهم بأكثر من 75% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة الأمريكية الجنوبية.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء