رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حظ وذكرى لا تنسى.. قصة رمي «باقة الزهور» في حفل الزفاف| خاص

باقة الزهور في حفل
باقة الزهور في حفل الزفاف

يُعدّ تقليد رمي «باقة الزهور» في حفلات الزفاف من أجمل الطقوس، والتي تضفي أجواء من البهجة والفرحة، فمن ناحية العروس تعتبر فرصة للاحتفال بصديقاتها العازبات وتشجيعهن على أخذ خطوة الزواج، أما الفتاة المحظوظة التي تلتقط الزهور، فحتي وإن لم تقابل شريك حياتها بعد حفل الزفاف، ستعود إلى منزلها بقطع زهور مميزة، لتبقي ذكرى جميلة في ذهنها.

وتعددت آراء الفتيات حول تقليد رمي باقة الزهور في حفلات الزفاف، ما بين من يفضلن تطبيقه ومن لا يفضلن القيام به، لذا حرص موقع  «إيجبتك» على سماع آراءهن حول هذا التقليد ومعرفة مدي حبهم له.

 

لحظات حماسية

في البداية تقول «نورهان محمود 26 عام»: «أحب هذا التقليد وحرصت على القيام به في حفل زفافي، فكان بالنسبة لى لحظة حماسية لكل الضيوف، خصوصا عند محاولة صديقاتي الإمساك بباقة الزهور».

 

وتضيف «سارة محسن 23 عاما»: «أنا عزباء لكن عندما أتزوج، لا أفضل القيام  بهذه الفقرة في حفل الزفاف، لأني أري ان التركيز على الجو العام لحفل الزفاف أهم من أي تقليد، كما انه يجب على كل فتاة ان تختار ما يناسبها دون الانجراف وراء أي تقليد».

 

أما «ليلي إبراهيم» تقول: «بالنسبة لى هو تقليد جميل ويجمع الفتيات ويجعل حفل الزفاف أكثر تفاعلاً وبهجة، ويصنع لحظات جميلة بينهم لتظل ذكري بينهم طوال عمرهم».

 

وأشارت «رحمة رأفت 30 عاما»: «أري ان رمي باقة الزهور من أمتع لحظات حفل الزفاف، حيث تشعر العروس ان الجميع يشاركها فرحتها، وسعداء من أجلها، كما انه يجعل العروس تشارك فرحتها بطريقة مختلفة ومميزة، لذا أحرص على تطبيقه في حفل زفافي».

 

أصل تقليد رمي باقة الزهور

يعود تقليد رمي باقة العروس إلى العصور القديمة، وإن كانت أصوله الدقيقة غير واضحة تمامًا، يُعتقد أنه تطور من عدة عادات في أوروبا، لا سيما خلال العصور الوسطى وعصر النهضة.

 

انتزاع قطع من الفستان

في إنجلترا في العصور الوسطى، كان ضيوف حفلات الزفاف يعتبرون أجزاءً من ثوب العروس والزهور رموزًا للحظ السعيد، بعد انتهاء مراسم الزفاف، كانوا غالبًا ما يحاولون انتزاع قطع من فستان العروس أو الزهور لأخذها إلى منازلهم لجلب الحظ، وللإفلات من هذا التدافع العدواني لجلب الحظ، بدأت العرائس برمي باقاتهن كوسيلة لتشتيت انتباه الضيوف، مما يتيح لهن فرصة للهروب السريع بينما يتدافع الضيوف للحصول على الزهور.


تشير نظرية أخرى إلى أن رمي الباقة هو بقايا طقوس الخصوبة القديمة، حيث كانت الزهور ترمز إلى البدايات الجديدة والخصوبة والحياة، وأصبح رمي الباقة وسيلة لنقل هذه البركات إلى الآخرين.


رغم أن تمزيق أجزاء من فستان زفاف أحدهم قد يبدو مبالغًا فيه اليوم، إلا أن الزواج في ذلك الوقت كان الوسيلة الوحيدة أمام المرأة للارتقاء الاجتماعي، كان الزواج قادرًا على انتشال المرأة (وأسرتها) من براثن الفقر، وغالبًا ما كان خطوة لمحاولة تغيير وضع حياتها أكثر منها عاطفية، كانت النساء العازبات في أمسّ الحاجة لتغيير ظروفهن بالزواج من رجل قادر على إعالتهن وأسرهن.

التخلص من الحظ السئ

في اليونان القديمة، كانت باقة العروس، المصنوعة غالباً من أعشاب مثل الثوم والشبت، خياراً شائعاً، وكان يُعتقد أن الروائح القوية تطرد الأرواح الشريرة أو الحسد من الآخرين.

 

كانت العرائس يعتقدن أن هذه النباتات العطرية ستساعد في خلق جو نقي وآمن لحفل الزفاف، ورغم أن الأمر قد يبدو غريباً الآن، إلا أن وضع الثوم في باقة العروس كان في الماضي رمزاً قوياً للحماية، كما استُخدمت هذه الأعشاب في الطبخ والعلاج، لذا فإن وجودها يشير إلى أن الزوجين سيتمتعان بحياة صحية ومزدهرة معًا.

 

لماذا كانت العرائس  تحملن التوابل بدلاً من الزهور؟


خلال العصور الوسطى، كانت الأزهار أقل شيوعاً في حفلات الزفاف نظراً لتوافرها الموسمي، وبدلاً من ذلك، كانت العرائس غالباً ما يحملن باقة صغيرة من التوابل أو الأعشاب ذات الرائحة النفاذة، والتي كان يُعتقد أنها تحمي من الأمراض وتعزز الخصوبة.

 

كانت عرائس العصور الوسطى يعتقدن أن حمل أعشاب مثل إكليل الجبل أو المريمية يطرد الأرواح الشريرة ويساعد على ضمان زواج سعيد، وكانت باقة الزهور تُعتبر بمثابة تعويذة واقية وبركة تبعث على الأمل.

 

متى بدأت باقة العروس تتضمن الزهور؟


بدأ التحول نحو باقات الزهور في العصر الفيكتوري، ففي عام 1840، تزوجت الملكة فيكتوريا من الأمير ألبرت وحملت باقة من زهر البرتقال الطازج، غيّر اختيارها التوجه السائد في أوروبا، وسرعان ما أصبحت باقات الزهور للعرائس رائجة، تميزت باقة الملكة فيكتوريا ليس فقط بسبب الزهور، بل لأنها اختارت شيئًا جديدًا ورمزيًا للحب، وقد شكل هذا بداية استخدام أنواع محددة من الزهور لمعانيها، وهي ممارسة تُعرف باسم علم الزهور .


رمي باقة الزهور العصرية

مع تطور المجتمع، أصبح الزواج خيارًا أكثر شيوعًا للنساء، لذا لم يعد الحظ شرطًا أساسيًا لهن، وقد استمر تقليد رمي باقة الزهور عبر السنين، وتطور ليصبح وسيلة ممتعة للعروس لتشارك الأضواء مع صديقاتها العازبات، وإضفاء جو من المنافسة الودية على برنامج حفل الزفاف.

 

اليوم، يُنظر إلى رمي باقة الزهور على أنه طريقة ممتعة وخفيفة لإشراك النساء غير المتزوجات في احتفالات الزفاف، ويُقال إن من تلتقط الباقة ستكون التالية في قائمة الزواج.

 

قد يكون رمي باقة الزهور جزءًا ممتعًا ومرحًا من حفل الزفاف، لكنه ليس مناسبًا للجميع، سواء اخترتِ التمسك بالتقاليد أو اختيار بديل، فإن الأهم هو أن يعكس زفافك شخصيتك وتفضيلاتك انت وشريكك، باختيار ما يناسبكوا، لأنك ستصنعين ذكريات ستعتزين بها أنتِ وضيوفك لسنوات طويلة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء