رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

الشرق والغرب «دونت ميكس».. ما الفرق بين رأس السنة والكريسماس وعيد الميلاد؟

تزين الكنيسة استعدادًا
تزين الكنيسة استعدادًا للكريسماس

يثير اختلاف مواعيد الاحتفال بعيد ميلاد المجيد بين الكنائس الشرقية والغربية، تساؤلات واسعة، خاصة مع تزامنه مع احتفالات الكريسماس ورأس السنة الميلادية في دول العالم المختلفة.

وبدأت الكنائس في مختلف بلاد العالم، التزيين ووضع أشجار الكريسماس بشكلها المعتاد، تكسوها الزينة بألوان وأجراس مختلفة، وذلك بالتزامن مع احتفالات رأس السنة الميلادية.

 

الفرق بين رأس السنة والكريسماس وعيد الميلاد

وعلى إثر ذلك، كشف دكتور إبراهيم ساويرس، أستاذ اللغة القبطية وآدابها المساعد بجامعة سوهاج لـ«إيجبتك» الفرق بين رأس السنة والكريسماس وعيد الميلاد، موضحًا أن هذا التباين يرجع بالأساس إلى الخلاف التاريخي حول التقويم المستخدم، وما ترتب عليه من اختلاف في الطقوس، وطبيعة الاحتفال، ومدلوله الديني أو المدني.

 

وأضاف «ساويرس»، أن السبب الأساسي يرجع لاختلاف موعد عيد الميلاد بين الشرق والغرب إلى التغيير الذي طرأ على التقويم، إذ جرى تعديل التقويم بحوالي 14 يومًا، مشيرًا إلى أن الكنائس الغربية أخذت بهذا التغيير، بينما لم تأخذ به الكنائس الشرقية، وهو ما أدى إلى اختلاف موعد الاحتفال بعيد الميلاد بين الطرفين.

 

 

عيد الميلاد في الكنيسة القبطية

أما عن الميلاد في الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، قال أستاذ اللغة القبطية، «إن الاحتفال بعيد ميلاد السيد المسيح في الكنيسة الأرثوذكسية استقر على يوم 7 يناير منذ زمن طويل، ويُعد عيدًا دينيًا خالصًا له طقوسه وألحانه الخاصة، وتتناول صلوات العيد شخصيات الميلاد المقدس، مثل السيدة العذراء، والرعاة، والمجوس، وغيرها من رموز الحدث».

 

عيد الميلاد والكريسماس في الغرب

وفي ذات السياق، أكد دكتور إبراهيم ساويرس أن في الغرب تمسكت الكنيسة الكاثوليكية برد التقويم 14 يومًا إلى الأمام، ليصبح الاحتفال بعيد الميلاد يوم 25 ديسمبر، ويسبقه صوم قصير لا يتجاوز أسبوعين، إذ يُعرف موسم الاحتفال باسم الكريسماس، وهو يمتد ليشمل فترة إجازات طويلة تبدأ من الأسبوع الثالث في ديسمبر وحتى الأسبوع الأول من يناير.

 

<strong>دكتور إبراهيم ساويرس</strong>
دكتور إبراهيم ساويرس

وأشار أستاذ اللغة القبطية إلى أن الكريسماس يرتبط  في الغرب بموسم الإجازات والسفر ونهاية العام، خاصة في أوروبا وأمريكا، كما يقترن بالاحتفال بالقديس نيقولاوس المعروف عالميًا باسم بابا نويل.

 

وبينما يراه المؤمنون عيدًا دينيًا لميلاد المسيح، يتعامل معه البعض كموسم راحة وتسوق واحتفالات اجتماعية فقط.

 

رأس السنة الميلادية احتفال «مدني»

أوضح دكتور إبراهيم ساويرس خلال حديثه لـ«إيجبتك»، أن رأس السنة الميلادية تُعد الليلة الأخيرة من العام، وهي إجازة رسمية في معظم دول العالم التي تتبع التقويم الميلادي، حيث ترتبط هذه المناسبة باحتفالات مدنية غير دينية، ويُعد إطلاق الألعاب النارية الضخمة أبرز مظاهرها، وغالبًا ما تنظمها الدول في احتفال رسمي بنهاية عام وبداية آخر.

بهذا يتضح أن اختلاف التواريخ والمناسبات لا يعكس فقط تباينًا في التقويم، بل يعبر أيضًا عن تنوع ثقافي وديني في فهم معنى الاحتفال ومغزاه حول العالم.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء