هند فتحي: لغة الإشارة أداة رئيسية لتسهيل وصول المعرفة الدينية لذوي الإعاقة
قالت هند فتحي، المتحدث الرسمي للمجلس القومي للأشخاص ذوي الإعاقة، أن التعاون مع مؤسسة الأزهر الشريف يهدف إلى تعزيز لغة الإشارة لدى ذوي الإعاقة السمعية، وإتاحة الفرصة لهم لفهم الخطاب الديني بشكل مباشر وميسر، ضمن سلسلة من المبادرات التي تصب في تمكين ذوي الهمم وإدماجهم في المجتمع المصري، مؤكدة أن شهر ديسمبر الجاري، شهد فعاليات خاصة بالاحتفال باليوم العالمي للأشخاص ذوي الإعاقة.
وركزت المبادرات على تكريم المتميزين من ذوي الإعاقة السمعية من أبناء الأزهر، وتدريب الوعاظ والواعظات على استخدام لغة الإشارة لتوصيل الرسائل الدينية والثقافية إلى هذه الفئة المهمة من المجتمع.
تعزيز التواصل مع ذوي الإعاقة السمعية
وأضافت فتحي، خلال مداخلة هاتفية على فضائية اكسترا نيوز، أن ذوي الإعاقة السمعية يمثلون حوالي 4.5% من إجمالي نسبة ذوي الإعاقة في مصر، واستخدام لغة الإشارة يساهم في تحقيق تواصل فعال ووصول المعرفة الدينية والثقافية للقلب مباشرة، ما يعزز شعورهم بالاندماج ويكسر حواجز العزلة بينهم وبين المجتمع، مضيفة أن أمثلة النجاح في هذا المجال شملت عرض قصص ملهمة لطلاب المدارس ذوي الإعاقة السمعية، وقدمت إحدى الطالبات من أبناء الأزهر نموذجًا حيًا على قدرتها على التفاعل والتميز بالرغم من فقدان السمع، فالتواصل بلغة الإشارة يكسر الحواجز ويعزز الثقة بالنفس لدى ذوي الإعاقة.
وأوضحت أن الهدف الأوسع هو دمج ذوي الهمم في كافة أوجه الحياة، وفق رؤية مصر 2030، من خلال تنسيق الجهود مع الوزارات والمؤسسات المختلفة لتسهيل حصولهم على حقوقهم ومساعدتهم على التغلب على الصعاب اليومية، حيث أن التحدي الأكبر يتمثل في قبول الآخر في المجتمع، وضرورة رفع الوعي بأهمية احترام الأشخاص ذوي الإعاقة وتقدير قدراتهم ومواهبهم، مشيرة إلى أن العديد من هؤلاء الأفراد يتمتعون بقدرات وإبداع يفوق أحيانًا الأشخاص الأصحاء، ما يجعل تمكينهم واجبًا اجتماعيًا وثقافيًا.
مبادرات مشتركة مع مؤسسات التعليم والدين
وأشارت هند فتحي، إلى أن المجلس بالتعاون مع الأزهر يعمل على تمكين الطلاب من فهم الدين والتعليم الديني بشكل مباشر، عبر برامج تعليمية مخصصة وورش عمل تستخدم لغة الإشارة، مما يتيح لذوي الإعاقة السمعية المشاركة الفاعلة في الأنشطة الدينية والثقافية، مؤكدة على أهمية تكريم المتميزين منهم لتشجيع باقي الطلاب على المثابرة والإبداع، ولتعزيز فكرة أن ذوي الإعاقة هم جزء أصيل من المجتمع المصري، لهم الحق الكامل في التعليم والمشاركة الثقافية والدينية، وأن المؤسسات التعليمية والدينية يجب أن توفر لهم بيئة داعمة وآمنة.
وشددت على أن نجاح المبادرات لا يتحقق إلا من خلال تغيير نظرة المجتمع تجاه ذوي الإعاقة، عبر توعية الجمهور بضرورة احتواء هؤلاء الأشخاص واحترام حقوقهم في الحياة اليومية، بما في ذلك وسائل النقل والخدمات العامة والتعامل الشخصي، حيث أن هناك نماذج ناجحة كثيرة لأشخاص ذوي الإعاقة حققوا إنجازات تفوق أحيانًا الأشخاص الأصحاء، مؤكدة أن التمكين والدعم والتواصل الفعال مع ذوي الهمم يمثلان الركائز الأساسية لخلق مجتمع شامل ومتوازن، قادر على الاستفادة من طاقات جميع أبنائه.

