في يومها العالمي.. لماذا تسمى «العربية» لغة الضاد؟
تحتفل الأمة العربية والعالم اليوم بـ اليوم العالمي للغة العربية، الذي يوافق 18 ديسمبر من كل عام، تخليدًا لقرار الأمم المتحدة عام 2011 باعتمادها كواحدة من لغاتها الرسمية الست، وتعد هذه المناسبة، فرصة للتأمل في إرث لغة تحمل في طياتها تاريخ أمة بأكملها، ووعاء حضاري نقل فكر الإنسان العربي وعلومه عبر التاريخ.
لماذا أطلق عليها لغة الضاد؟
يُطلق على اللغة العربية لقب «لغة الضاد» لتفردها بحرف الضاد (ض)، الذي يُعتبر من أصعب الأصوات نطقًا في العالم، ولا يوجد له مقابل دقيق في معظم اللغات الأخرى. تشير الدراسات اللغوية إلى أن الضاد القديمة كانت صوتًا مركبًا يجمع بين اللام والظاء، قبل أن تتطور في الجزيرة العربية لتصبح دالًا مفخمة مستقلة.
مع انتشار الإسلام ودخول غير العرب فيه، واجه العجم صعوبة في نطق الضاد، فخلطوه غالبًا بالظاء. دفع ذلك علماء اللغة الكبار مثل الخليل بن أحمد الفراهيدي، سيبويه، والأصمعي إلى تأليف رسائل متخصصة لتوضيح مخارج الحرفين وضبط النطق، حفاظًا على سلامة اللغة.
إرث خالد وتأثير عالمي
ارتقت مكانة العربية مع نزول القرآن الكريم بها، فأصبحت لغة الدين والعلم والأدب، تعود أقدم نصوصها المكتوبة إلى القرن الثالث الميلادي، وهي إحدى أقدم اللغات الحية، تنقسم إلى الفصحى المستخدمة في السياقات الرسمية والدينية والعامية بلهجاتها المتنوعة.
تتميز بأبجدية من 28 حرفًا تكتب من اليمين إلى اليسار، ألهمت فن الخط العربي بجمالها البصري، وتعرف بثرائها اللفظي الهائل "ملايين المفردات"، دقة نحوها وصرفها، وقدرتها التعبيرية الاستثنائية التي مكنتها من استيعاب العلوم والفنون.
تأثير اللغة العربية على لغات أخرى
امتد تأثيرها إلى لغات مثل التركية، الفارسية، الأوردية، الماليزية، والإندونيسية، وحتى الإسبانية والبرتغالية، وفي العصر الحديث، صنفتها تقارير دولية كواحدة من أكثر اللغات أهمية اقتصاديًا، إذ احتلت المرتبة الرابعة عالميًا في فائدتها للأعمال وفق مجلة بلومبيرج، والثانية في تقرير المجلس الثقافي البريطاني عام 2013.