الأمم المتحدة تحذر من إغلاق إسرائيلي للمنظمات الدولية في فلسطين
حثت الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية العاملة في فلسطين المجتمع الدولي على اتخاذ إجراءات فورية وملموسة للضغط على السلطات الإسرائيلية من أجل رفع جميع العوائق، بما فيها إجراءات تسجيل المنظمات غير الحكومية الدولية الجديدة، التي لا تزال "تُقوّض العمليات الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة".
وذكرت المنظمة في بيان لها اليوم، بأن الفريق القُطري للعمل الإنساني لديها قد حذر من مغبة إنهيارالإستجابة الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلّة بسبب القيود الإسرائيلية، لا سيما في قطاع غزة.
إلغاء تواجد المنظمات الدولية

ويعتمد نظام القيود الإسرائيلية على المنظمات الدولية، وفقا لبيان الأمم المتحدة، على معايير غامضة وتعسفية ومُسيّسة للغاية، ويفرض متطلبات لا تستطيع المنظمات الإنسانية تلبيتها، دون انتهاك الالتزامات القانونية الدولية أو المساس بالمبادئ الإنسانية الأساسية، في ظل الإطار الحالي، تواجه عشرات المنظمات غير الحكومية الدولية خطر إلغاء تسجيلها بحلول 31 ديسمبر 2025، يليه إغلاق عملياتها قسرا في غضون 60 يوما.
وبينما سُجّلت بعض المنظمات غير الحكومية الدولية بموجب النظام الجديد، فإن هذه المنظمات لا تُمثل سوى جزء ضئيل من الاستجابة في غزة، وهي بعيدة كل البعد عن العدد المطلوب لتلبية الاحتياجات الأساسية والعاجلة. وقد تسببت عملية إعادة التسجيل الجارية وغيرها من العقبات التعسفية أمام العمليات الإنسانية في بقاء إمدادات أساسية بملايين الدولارات - تشمل الغذاء والمستلزمات الطبية ومواد النظافة ومساعدات الإيواء - عالقة خارج غزة، وغير قادرة على الوصول إلى المحتاجين.
وحذر البيان من أن المضي قدما في هذه السياسة سيكون له عواقب وخيمة على مستقبل الأرض الفلسطينية المحتلة، فضلا عن تهديده لوقف إطلاق النار الهش وتعريض حياة الفلسطينيين لخطر محدق، لا سيما خلال فصل الشتاء.
لا يمكن الإستغناء
وأكد البيان أنه لا يمكن الاستغناء عن عمل المنظمات غير الحكومية الدولية، خاصة بعد أن دفعت القيود الإسرائيلية المفروضة على وكالة الأونروا الاستجابة الإنسانية داخل غزة إلى حافة الانهيار.
ونبه إلى أن الأمم المتحدة لن تتمكن من تعويض انهيار عمليات هذه المنظمات في حال إلغاء تسجيلها، ولا يمكن استبدال الاستجابة الإنسانية بجهات فاعلة بديلة تعمل خارج نطاق المبادئ الإنسانية الراسخة.
وحذر بيان الفريق الأممي من أن إلغاء تسجيل المنظمات غير الحكومية الدولية في غزة سيكون له أثر كارثي على الوصول إلى الخدمات الأساسية والضرورية. تدير هذه المنظمات أو تدعم غالبية المستشفيات الميدانية، ومراكز الرعاية الصحية الأولية، ومراكز الإيواء الطارئ، وخدمات المياه والصرف الصحي، ومراكز علاج سوء التغذية المهدد للحياة في غزة، فضلا عن أنشطتها الحيوية في مجال إزالة الألغام.
على سبيل المثال، تدعم المنظمات غير الحكومية الدولية جميع المراكز الخمسة التي تعالج الأطفال المصابين بسوء التغذية الحاد الوخيم."وإذا أُجبرت هذه المنظمات على وقف عملياتها، فسيُغلق ثلث المرافق الصحية في غزة".