بعد واقعة مسن المترو.. حكم وضع المرأة رجل على رجل أمام الناس
ما حكم وضع المرأة رجل على رجل أمام الناس؟ سؤال تصدر محرك البحث "جوجل" بكثرة بعد واقعة توبيخ رجل مسن لفتاة داخل إحدى عربات مترو الأنفاق، بسبب وضعية جلستها.

حكم وضع رجل على رجل أمام الناس
وأجاب الدكتور أحمد المالكي من علماء الأزهر الشريف، عن السؤال، موضحًا أن الحكم الشرعي لا يبنى على الشكل الظاهري وحده، وإنما على ما يترتب عليه من معانٍ تتعلق بالستر والحياء والوقار.
وقال إن الشريعة الإسلامية لا تنظر إلى الأفعال بمعزل عن آثارها، مشيرًا إلى أن الحكم الشرعي يرتبط بما ينتج عن التصرف من التزام بالأدب العام أو إخلال به.
ولفت إلى أن الإسلام اعتنى بحسن الهيئة والسلوك، وجعل الوقار والحياء جزءًا من مقاصده الكبرى، خاصة في الأماكن العامة.
حكم وضع الرجل إحدى رجليه على الأخرى
وأضاف العالم الأزهري أن الأصل في هذه الهيئة هو الإباحة، طالما لم يرد نص شرعي يمنعها صراحة، كما ثبت في بعض الروايات أن النبي -صلى الله عليه وسلم- جلس في بعض الأحيان واضعًا إحدى رجليه على الأخرى.
وبين في الوقت ذاته، أن هذا الجواز ليس مطلقًا، وإنما تحكمه ضوابط مهمة، من بينها ألا يترتب على الجلوس كشف للعورة، وألا يكون في موضع يطلب فيه قدر أعلى من الوقار والهيبة، مثل المجالس الرسمية أو العلمية، أو في حضور كبار السن.
كما شدد على ضرورة ألا تحمل هذه الهيئة معنى التكبر أو التقليل من احترام الآخرين، منبهًا من أن هذه الجلسة تصبح مكروهة إذا خالفت الأعراف السليمة أو أخلت بالوقار أو سببت ضيقًا للحاضرين، وتتحول إلى محرمة إذا أدت إلى كشف العورة أو أثارت فتنة أو خرجت عن حدود الاحتشام المقبول.
ما حكم وضع المرأة رجل على رجل؟
وفيما يخص المرأة، أكد المالكي أن الأصل في الحكم هو الجواز أيضًا، بشرط الالتزام الكامل بالستر والحياء، موضحًا أن الضوابط هنا أكثر دقة نظرًا لما يتعلق بالاحتشام في الفضاء العام.
ونوه أن من شروط جواز وضع المرأة رجل على رجل أمام الناس، أن تكون العورة مستورة سترًا تامًا، بحيث لا يظهر الساق أو أي جزء يجب ستره، مع ضرورة مراعاة عدم لفت الانتباه أو إثارة الفتنة، واحترام الأعراف المجتمعية التي تضبط السلوك في الأماكن العامة.
وذكر أن هذه الهيئة قد تكون مكروهة في الأماكن العامة أو الرسمية إذا أضعفت معنى الحشمة، وتكون محرمة إذا ترتب عليها كشف للعورة أو إخلال بالحياء العام.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن دائرة الجواز تكون أوسع داخل المنزل أو في محيط آمن بين النساء أو المحارم، ما دام الستر قائمًا ولا توجد محاذير، أما في الأماكن العامة ووسائل المواصلات أو المؤسسات الرسمية، فالأولى ترك هذه الهيئة ما لم تتحقق جميع شروط الستر والوقار.