أستاذة اقتصاد: تقديرات بوصول عدد الفقراء لـ 38% من السكان
قالت الدكتورة عالية المهدى، أستاذ الاقتصاد، إن خط الفقر ليس رقمًا ثابتًا بل يختلف حسب المقاييس المعتمدة، موضحة أن هناك مقاييس تعتبر الفرد فقيرًا إذا كان دخله أقل من 2 أو 3 دولارات يوميًا، وأخرى تعتمد على قدرة الشخص على تلبية الاحتياجات الأساسية مثل الغذاء والماء والمواصلات والتعليم.
أستاذة اقتصاد: تقديرات بوصول عدد الفقراء في مصر لـ 38%
وأضافت المهدى في تصريحات تليفزيونية لها: «إذا لم يتوفر للفرد الحد الأدنى من الاحتياجات الأساسية، يعتبر تحت خط الفقر، وإذا توفرت بالكاد يكون عند خط الفقر»، مؤكدة أن الأمر يتعلق بالقدرة الفعلية على العيش وليس مجرد أرقام.
وأشارت إلى أن نسبة الفقر المعلنة رسميًا 30% تبدو منخفضة مقارنة بالواقع الحالي، مشيرة إلى أن بحث ميزانية الأسرة لعام 2021/ 2022 أظهر أن النسبة وصلت إلى 32% قبل موجات الغلاء الأخيرة.
كما أوضحت المهدى أن الزيادات الحادة في الأسعار خلال 2023 و2024 و2025 أدت إلى تراجع الدخول الحقيقية للمواطنين وارتفاع أعداد الفقراء، متوقعة أن تصل النسبة إلى 37–38%، أي ما يعادل نحو ثلث السكان.
ضرورة مراجعة السياسات الاقتصادية والمالية بشكل دوري
وشددت المهدى على أهمية اعتماد استراتيجيات مالية مستدامة تشمل خفض مستويات الاقتراض، وزيادة الإيرادات المحلية، وتحسين إدارة الموارد المالية لضمان استقرار الاقتصاد على المدى الطويل، محذرة من أن استمرار الاقتراض بلا ضوابط قد يؤدي إلى أزمات متكررة ويزيد من تكلفة الدين العام، مما يضعف قدرة الدولة على تلبية احتياجات المواطنين الأساسية وتحقيق النمو المستدام.
واختتمت حديثها بالتأكيد على ضرورة مراجعة السياسات الاقتصادية والمالية للدولة بشكل دوري، لضمان أن تبقى أعباء الديون تحت السيطرة، وأن يُستغل الاقتراض في مشروعات إنتاجية ترفع العائد الاقتصادي وتساهم في التنمية الشاملة، بعيدًا عن الاستخدامات الاستهلاكية أو غير المنتجة.