وانطلق الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، يتحدث عن تحديات العصر التي تواجه الإسلام، وربما كل الأديان، من صراع مع فتن معاصرة، وأولها فتنة الاستهلاك في عالم بقيم رأسمالية لا تتوقف إغراءاته ولا حيله وألاعيبه، لتدور ماكينة الصناعة في الغرب، تضخ إلى الأسواق منتجاتها لتجد من يشتريها بالإغراء مرة وبالإلحاح مرات، ومعها فتنة الإباحية، ثم فتنة الأفكار الإلحادية. وفي الأخيرة تحدث الأزهري عن أنواع الإلحاد وصوره، وكيف يمكن مواجهة كل نوع منه!
هذا ملخص لمحاضرة قيمة قدمها الأزهري في صالون ماسبيرو، أمس الثلاثاء وفي قاعة أحمد زويل في المبنى العريق.
استُقبل الأزهري وقدّمه باقتدار الكاتب الصحفي أحمد المسلماني، رئيس الهيئة الوطنية للإعلام، وأهداه كتاب «ماسبيرو»، وقد عادت دوريته بإصدار للراحل الكبير رجاء النقاش، وقدم الندوة ببراعة أحمد نجيب، الإعلامي المتميز. وكل ذلك يعني أن الصالون عاد ليشهد حلقات لموضوعات مهمة، وعاد ليحمل اسم أحد رموز مصر الكبار وأحد رموز العلم الخالدين!
نخبة مهمة ناقشت وزير الأوقاف، وأضافت بمداخلاتها وتعليقاتها أبعادًا جديدة وثرية، كان منهم المفكر الكبير ثروت الخرباوي، والكاتب الصحفي الكبير عبد المحسن سلامة، والكاتب البارز عادل السنهوري، والإعلامي المرموق رامي رضوان، والكاتب المرموق محمود التميمي، وآخرون!
صالون آخر مصغر ضمه مكتب المسلماني قبل الندوة المذكورة، شهد حوارًا مصغراً مهمًا يستحق التسجيل، بين الحضور المذكور، بالإضافة إلى الكتّاب الكبار: محمد الشافعي المؤرخ المعروف، وأحمد كمال رئيس وكالة أنباء الشرق الأوسط، وخالد حنفي رئيس تحرير مجلة الإذاعة والتلفزيون، والإعلامي اللامع شريف فؤاد، وكاتب هذه السطور!
الخلاصة: طاقة عمل في ماسبيرو، حركة في جسد كان في طريقه إلى مدفنه، روح جديدة لا تحتاج إلا لأمرين: تشجيعها، والصبر عليها!