عضو «رجال الأعمال المصريين»: التمويل التقليدي لم يعد كافيًا لإنقاذ السوق
قال الدكتور محمد مصطفى القاضي، عضو جمعية رجال الأعمال المصريين، وخبير التخطيط العمراني، إن التحدي الحقيقي الذي يواجه السوق العقاري المصري لا يتمثل في صعوبة الحصول على التمويل البنكي، مؤكدًا أن القطاع المصرفي أصبح أكثر انفتاحًا على تمويل المشروعات العقارية بمليارات الجنيهات، وإنما تكمن الإشكالية الأساسية في طبيعة السوق وهيكل التمويل طويل الأجل.
وأوضح القاضي، في تصريحات خاصة لـ "إيجبتك"، المطور العقاري في مصر يقوم فعليًا بدور الممول إلى جانب دوره الاستثماري، في ظل فترات سداد تمتد إلى 7 سنوات أو أكثر، وهو ما يفرض ضغوطًا كبيرة على التدفقات النقدية، خاصة مع ارتفاع تكاليف التنفيذ وتقلبات أسعار الصرف.
قدرة المطورين على تحقيق هوامش ربح
وأشار إلى أن هذه المعادلة تحد من قدرة المطورين على تحقيق هوامش ربح آمنة تتناسب مع حجم المخاطر، لافتًا إلى أن أدوات التمويل التقليدية، رغم توافرها ودعم البنوك لها، لم تعد كافية وحدها لمواكبة احتياجات السوق المتنامية.
ضرورة التوسع في بدائل تمويلية
وأكد الدكتور محمد مصطفى القاضي ضرورة التوسع في بدائل تمويلية أكثر استدامة، وفي مقدمتها الصناديق العقارية، موضحًا أن التشريعات المنظمة لها شهدت تطورًا إيجابيًا خلال العامين الماضيين بدعم من الهيئة العامة للرقابة المالية، التي وضعت إطارًا تشريعيًا محفزًا، إلا أن السوق لم يشهد حتى الآن انطلاقة حقيقية لهذه الصناديق، رغم أهميتها في توفير مصادر تمويل جديدة للمطورين.
ملف التمويل العقاري للمشترين
وتطرق القاضي إلى ملف التمويل العقاري للمشترين، واصفًا إياه بأنه من أبرز التحديات التي تواجه السوق حاليًا في ظل ارتفاع أسعار الفائدة، ما حدّ من فاعلية هذا النوع من التمويل وأثر سلبًا على حجم الطلب ومعدلات النمو، مشيرًا إلى أن توافر أدوات تمويل عقاري فعالة كان من شأنه تسريع وتيرة التنمية العمرانية، وجذب شرائح جديدة من العملاء، فضلًا عن استقطاب مستثمرين ومقيمين من الخارج.