دانا أبو شمسية: جيش الاحتلال يبرر تعاظم تدريباته|فيديو
قالت دانا أبو شمسية، مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية»، إن جيش الاحتلال الإسرائيلي يعتمد في الآونة الأخيرة على رواية أمنية متكررة لتبرير تصعيد تدريباته ومناوراته العسكرية، تتمثل في الادعاء بإعادة بناء حزب الله لقدراته القتالية، وعلى رأسها ما يُعرف بقوة «الرضوان»، وهي الوحدة الخاصة التابعة للحزب.
وأوضحت أبو شمسية، مراسلة قناة «القاهرة الإخبارية»، خلال مداخلة مع الإعلامية إيمان الحويزي، أن هذه الرواية تتصدر تقديرات المنظومة العسكرية والأمنية الإسرائيلية منذ أشهر، حيث يتم الترويج لتسريبات تتحدث عن معلومات استخباراتية تزعم وجود استعدادات لعمليات تسلل محتملة عبر المناطق الحدودية بين لبنان وفلسطين المحتلة.
رواية أمنية لتبرير التصعيد العسكري
وأضافت مراسلة «القاهرة الإخبارية» أن الاحتلال الإسرائيلي يستخدم هذه الادعاءات كغطاء سياسي وعسكري لتبرير ما يصفه بـ«ضرورة التدخل الاستباقي» لمنع إعادة بناء القدرات العسكرية لحزب الله، وأشارت إلى أن الخطاب الإسرائيلي يربط بين هذه المزاعم وبين فشل الدولة اللبنانية، سواء على مستوى الحكومة أو الجيش، في فرض سيطرتها الكاملة على الجنوب اللبناني.
وبحسب الرواية الإسرائيلية، فإن هذا «الفشل» يمنح تل أبيب، من وجهة نظرها، مبررًا للقيام بتدخلات عسكرية محدودة، قد تشمل مناورات برية أو عمليات محصورة الأهداف، بزعم نزع سلاح حزب الله أو التأكد مما تسميه إسرائيل «إنفاذ القانون» على الحدود الشمالية.
تصاعد وتيرة المناورات الإسرائيلية
وأوضحت دانا أبو شمسية، أن المناورات التي ينفذها جيش الاحتلال ليست جديدة من حيث المبدأ، إذ تندرج ضمن التدريبات الدورية التي اعتاد الجيش الإسرائيلي إجراؤها منذ سنوات، غير أن اللافت في المرحلة الحالية هو التعاظم الواضح في حجم هذه التدريبات وارتفاع وتيرتها بشكل غير مسبوق.
وأشارت إلى أن الفترات الزمنية الفاصلة بين المناورات باتت أقصر بكثير مقارنة بالماضي، حيث نفّذ جيش الاحتلال تدريبًا واسعًا على الحدود الشمالية مع لبنان في السادس من الشهر الجاري، قبل أن يعقبه الإعلان عن تحركات ومناورات عسكرية أخرى خلال فترة زمنية وجيزة، ما يعكس حالة استنفار غير معتادة.
رسائل ردع موجهة إلى الداخل والخارج
وأكدت مراسلة «القاهرة الإخبارية» أن هذه التدريبات لا تحمل أبعادًا عسكرية فقط، بل تتضمن رسائل سياسية وأمنية موجهة إلى أكثر من طرف، فمن جهة، تسعى إسرائيل إلى طمأنة الرأي العام الداخلي عبر إظهار جاهزية الجيش واستعداده لمواجهة أي تهديد محتمل من الجبهة اللبنانية.