رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

أمين مؤتمر أدباء مصر: الدراما تحتاج إلى عمق الأدب لا سرعة السوق|حوار

الشاعر عزت إبراهيم
الشاعر عزت إبراهيم

أمين عام مؤتمر أدباء مصر الشاعر عزت إبراهيم  في حواره لـ"إيجبتك": 

الخصوصية الثقافية شرط لبناء مستقبل الدراما

انعقاد المؤتمر في العريش ترجمة حقيقية للعدالة الثقافية

محمد جبريل رمز للانحياز للمكان والإنسان والهوية المصرية

 

يُعد الشاعر عزت إبراهيم، واحد من الأصوات الثقافية،التي لها تجربة ممتدة في الشعر العامي وأدب الطفل والعمل المؤسسي الثقافي، وعضو اتحاد كتاب مصر الذي انتُخب أمينًا عامًا لمؤتمر أدباء مصر في دورته السابعة والثلاثين، في 28 يوليو 2025، له العديد من المؤلفات المختلفة، وحصل على العديد من الجوائز، تولى مناصب تحريرية عدة داخل الهيئة العامة لقصور الثقافة في مجلس تحرير مجلة "الثقافة الجديدة"، وعدد من سلاسل النشر منها سلسلة إبداعات، فنون بلدنا،الأعمال الكاملة، وإصدارات خاصة، بالإضافة إلى تاسيسه للمحتوى الثقافي وإشرافه العام على الموقع الإلكتروني الرسمي للهيئة العامة لقصور الثقافة حتى ديسمبر 2024م، وإدارة مشروع المليون قارئ بوزارة الثقافة حتى 2016م، وكشك كتابك بالهيئة العامة للكتاب حاليا.  

وفي حوار خاص لـ"إيجبتك"، يتحدث إبراهيم عن ملفات الدورة الجديدة من مؤتمر أدباء مصر، ويشرح فلسفة اختيار محورها، ويكشف عن خطوات نوعية تسعى لتحويل المؤتمر من مساحة نقاش إلى منصة تأثير فعلي، وفيما يلي نص الحوار:   

 

- في البداية، لماذا وقع اختياركم على محور “الأدب والدراما.. الخصوصية الثقافية والمستقبل” عنوان للدورة؟

 جاء الاختيار انطلاقًا من قراءة واعية للحظة الثقافية الراهنة، فنحن نعيش في زمن تتقدم فيه الدراما بوصفها الوسيط الأوسع تأثيرًا في تشكيل الوعي العام، بينما يظل الأدب الخزان الأعمق للخيال واللغة والرؤية، والعلاقة بينهما عضوية، لكنها شهدت في السنوات الأخيرة قدرًا من الارتباك، وطرح سؤال الخصوصية الثقافية ليس حنينًا إلى الماضي، بل هو شرط أساسي لبناء مستقبل متوازن يحفظ الهوية ويستوعب التحولات.

 

- كيف تقيّمون العلاقة الحالية بين الأدب والدراما في مصر؟

ليست علاقة قطيعة بقدر ما هي علاقة مرتبكة، لكن هناك تسارع إنتاجي وتكنولوجي كبير، لم يقابل تجديد في الرؤية والمحتوى، وأن الأدب لم يستثمر بما يكفي، والدراما أحيانًا تلهث خلف السوق على حساب العمق، ومن هنا تأتي أهمية إعادة فتح قنوات الحوار بين الدرما والأدب. 

 

- هل يعكس هذا المحور قلقًا ثقافيًا أم دعوة للمستقبل؟

 هو قلق مشروع، ودعوة واعية في وقت واحد والقلق نابع من إدراك حجم التغيرات الأخلاقية والاجتماعية والسلوكية التي تمس المجتمع، وهذه الدعوة موجهة لإعادة التفكير في المستقبل دون استنساخ نماذج لا تشبهنا.

 

- كيف تسهم توصيات المؤتمر في التأثير على صناع الدراما؟

 المؤتمر لا يملك سلطة تنفيذية، لكنه يملك سلطة الفكرة، وعندما تصاغ التوصيات في إطار مؤسسي، وتقدم لصناع القرار وصناع الدراما بوصفها خلاصة نقاش علمي ونقدي، تصبح قابلة للتأثير، ودائما ما نراهن على قوة الفكرة واستمرارية الحوار.

 

- ما المعايير التي اعتمدتم عليها في اختيار المشاركين؟

حرصنا على التنوع؛ تنوع الخبرات، والأجيال، والجغرافيا، أردنا أن يكون المؤتمر صورة حقيقية للمشهد الأدبي المصري، بلا هيمنة صوت واحد أو رؤية واحدة، وأن تلتقي الخبرة بالشباب في مساحة نقاش واحدة.

 

كيف ترى اختيار الكاتب الكبير محمد جبريل عنوان لهذه الدورة؟

 محمد جبريل كاتب كبير، ونموذج للكاتب المنحاز للمكان والإنسان والهوية المصرية، اختياره يحمل رسالة واضحة، تعني أن الوفاء للجذور والاشتباك مع الواقع يمكن أن ينتج أدبًا عميقًا ومؤثرًا.

 

- ماذا يمثل انعقاد المؤتمر في العريش؟

هو ترجمة حقيقية لمفهوم العدالة الثقافية، وانعقاد المؤتمر في العريش رسالة واضحة بأن سيناء في قلب الوطن، وبأن الثقافة حاضرة حيثما كان الإنسان، فنريد أن لا ننقل الفعاليات فقط، بل ننقل الاعتراف والاهتمام.

 

- أعلنت عن توقيع مذكرة تفاهم مع المعهد العالي للنقد الفني.. ما أهمية هذه الخطوة؟

 هذه خطوة تعد غير مسبوقة في تاريخ المؤتمر،  المذكرة تتيح للباحثين شهادات علمية معتمدة تفيد بأن أبحاثهم محكمة وفق المعايير الأكاديمية، فالهدف هو تعزيز القيمة البحثية للمؤتمر ورفع مستوى التوثيق العلمي، وربط الجهد النقدي بالمسار الأكاديمي المعترف به.

- ماذا عن الورش التدريبية التي ستصاحب الدورة؟

هذا الدورة من المؤتمر ستشهد تنظيم ورش مجانية في الكتابة الدرامية وكتابة السيناريو، بإشراف نخبة من المتخصصين، من بينهم رئيس المؤتمر السيناريست مدحت العدل، والأمانة  تؤمن بأن دعم الشباب لا يكون بالشعارات، بل بإتاحة فرص حقيقية للتدريب والتأهيل وربط الإبداع الأدبي بالصناعات الثقافية.

 

- تحدثت عن «مدونة سلوك أخلاقي للدراما».. كيف جاءت الفكرة؟

 الفكرة جاءت من الإحساس بالحاجة إلى إطار أخلاقي يحفظ الذوق العام ويصون القيم والعادات المصرية، وتعتبر هذه المدونة أحد مخرجات المؤتمر، وستناقش بعد ذلك في معرض القاهرة الدولي للكتاب، كما نعتبرها نقلة نوعية، لأن المؤتمر لسنوات طويلة اكتفى بالتوصيات، ونحن نسعى اليوم إلى مخرجات عملية، كما تلقينا 181 بحثًا عبر المسابقة، إضافة إلى 19 بحثًا بالتكليف لتغطية المحاور السبعة، ويجري اختيار الأوراق النهائية وفق معايير علمية دقيقة

 

- ما التحدي الأكبر الذي يواجه المشهد الأدبي المصري اليوم؟

 التحدي الأكبر هو استعادة الثقة في قيمة الكلمة في زمن السرعة والسطحية، لأن الأدب مطالب اليوم بأن يكون حاضر، ومؤثر، وقادر على مخاطبة الواقع دون أن يفقد عمقه وجمالياته.

 

- في نهاية الحوار كيف تنظرون إلى مؤتمر أدباء مصر في سياقه العام؟

هو مشروع وطني عريق، وهذه الدورة تأتي استكمالًا لتاريخ طويل من الحراك الفكري، مع تطلع حقيقي إلى تجديد الأدوات، وتعزيز التواصل بين الأجيال، وتحويل المؤتمر إلى منصة فاعلة تؤثر في الواقع الثقافي، لا تكتفي برصده فقط.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء