خبير علاقات الدولية: خطة لهيكلة الجيش الأمريكي|فيديو
أثار الحديث عن خطة لإعادة هيكلة الجيش الأمريكي تساؤلات واسعة حول أهداف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، من هذه التحركات، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي يشهدها النظام الدولي.
وفي هذا السياق، قال الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية بمؤسسة الأهرام، إن هذه الخطة يجب قراءتها في إطار أشمل يرتبط بتوجهات ترامب لإعادة صياغة بنية القوة داخل المؤسسة العسكرية الأمريكية، بما يخدم رؤيته للأمن القومي ودور الولايات المتحدة عالميًا.
تطوير الأسلحة الاستراتيجية وإعادة رسم العقيدة العسكرية
وأوضح خبير العلاقات الدولية، خلال حواره مع قناة «القاهرة الإخبارية»، أن ملامح هذا التوجه ظهرت مبكرًا مع طرح فكرة تغيير اسم وزارة الدفاع إلى «وزارة الحرب»، في دلالة رمزية على تبني نهج أكثر صراحة وحسمًا في إدارة القوة العسكرية، إلى جانب الزيادة الضخمة في الميزانية العسكرية التي اقتربت من تريليون دولار، وهو ما يعكس رغبة واضحة في تعزيز القدرات القتالية الأمريكية.
وأشار الدكتور أحمد سيد أحمد، إلى أن إدارة ترامب ركزت بشكل ملحوظ على تطوير منظومات تسليح استراتيجية متقدمة، على رأسها الطائرات المسيّرة، والصواريخ فرط الصوتية، فضلًا عن إعادة فتح ملف التجارب النووية، وهو ما يمثل تحولًا مهمًا في التفكير العسكري الأمريكي، وأكد أن هذه الخطوات تعكس سعي الإدارة لإعادة صياغة العقيدة العسكرية بما يتناسب مع طبيعة التهديدات الجديدة، سواء من القوى الكبرى المنافسة أو من النزاعات الإقليمية المتصاعدة.
تقليص القيادات العسكرية العليا
وأوضح الخبير أن أحد أبرز ملامح خطة الهيكلة يتمثل في تقليص عدد القيادات العسكرية العليا، حيث يرى ترامب أن عدد الجنرالات والأدميرالات من فئة الأربع نجوم، والذي يقترب من 800 قائد، رقم مبالغ فيه ولا يتناسب مع متطلبات الكفاءة والسرعة في اتخاذ القرار، وأشار إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى خفض هذا العدد بنسبة تصل إلى 25%، بهدف تقليل البيروقراطية داخل المؤسسة العسكرية.
إعادة هيكلة القيادات العسكرية حول العالم
وتابع الدكتور أحمد سيد أحمد، أن الخطة تشمل أيضًا إعادة تنظيم القيادات العسكرية الأمريكية المنتشرة حول العالم، والتي يبلغ عددها حاليًا نحو 11 قيادة، وأوضح أن الإدارة تسعى إلى دمج هذه القيادات أو تقليصها إلى 8 فقط، بما يشمل القيادة المركزية، والقيادة الأوروبية، والقيادة الإفريقية، وقيادة المحيط الهادئ.