هند الضاوي: إسرائيل تخوض حرب العقول قبل السلاح|فيديو
أكدت الإعلامية هند الضاوي، مقدمة برنامج «حديث القاهرة»، أن إسرائيل لا تخوض معاركها بالوسائل العسكرية فقط، بل تعتمد بشكل أساسي على ما وصفته بـ«حرب العقول»، معتبرة أن المعركة الحقيقية في العصر الحالي هي معركة الوعي والسيطرة على العقول، خاصة عقول الشباب في منطقة الشرق الأوسط.
الإعلام ومنصات التواصل ساحة المعركة الحقيقية
وأوضحت هند الضاوي، خلال تقديمها البرنامج عبر شاشة «القاهرة والناس»، أن هناك خططًا صهيونية غير معلنة تعمل على تفكيك وعي الشباب وضرب ثوابتهم الثقافية والسياسية، مؤكدة أن هذه الخطط تستهدف إعادة تشكيل الإدراك الجمعي للأجيال الجديدة بما يخدم المصالح الإسرائيلية على المدى الطويل.
وأشارت الضاوي، إلى أن إسرائيل تعتبر الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي السلاح الأهم في حروب هذا العصر، حيث يتم توظيف هذه الأدوات للتأثير على الرأي العام، ونشر روايات موجهة، وتزييف الحقائق، وخلق حالة من التشويش الفكري لدى الشباب، وأضافت أن تل أبيب تستثمر بشكل غير محدود في الإعلام، سواء عبر قنوات رسمية أو من خلال شبكات غير مباشرة تعمل في الخفاء.
تفكيك الدول يبدأ من ضرب الوعي
وأضافت هند الضاوي، أن ما جرى في عدد من دول المنطقة يثبت أن تدمير الدول لا يبدأ بالقنابل أو الجيوش، بل يبدأ بتفكيك الوعي وضرب التماسك المجتمعي من الداخل، واستشهدت بما حدث في سوريا، مشيرة إلى أن إسرائيل نجحت أولًا في تفتيت الدولة وإضعاف بنيتها الداخلية، قبل أن تتقدم عسكريًا في ظل غياب قوة حقيقية قادرة على المواجهة.
وأوضحت أن هذه الاستراتيجية تعتمد على إثارة الانقسامات، ونشر الإحباط، وتشويه مفاهيم الهوية والانتماء، ما يؤدي في النهاية إلى مجتمعات ضعيفة يسهل اختراقها سياسيًا وأمنيًا، مؤكدة أن ما يحدث ليس عشوائيًا، بل جزء من خطة مدروسة بعناية.
الشباب الهدف الرئيسي للمخططات الصهيونية
وشددت الضاوي، على أن الشباب يمثلون الهدف الأبرز لهذه الحرب الفكرية، نظرًا لدورهم المحوري في تشكيل مستقبل الدول، مؤكدة أن منصات التواصل الاجتماعي أصبحت الأداة الأخطر في التأثير على وعيهم، عبر محتوى يبدو بريئًا في ظاهره لكنه يحمل رسائل موجهة تهدف إلى زعزعة الثقة في الدولة ومؤسساتها.