أستاذ علوم سياسية: الشائعات في مصر تزداد وتحتاج لمتابعة جادة
أكد الدكتور هيثم عمران، أستاذ العلوم السياسية، أن الشائعات أصبحت ظاهرة مستمرة في مصر، وقد شهدت زيادة ملحوظة في السنوات الأخيرة بفضل انتشار وسائل التواصل الاجتماعي.
وأوضح عمران في لقائه مع الإعلامي محمد مصطفى شردي ببرنامج "الحياة اليوم"، أن وسائل التواصل الاجتماعي توفر منصة لأي شخص لنشر المعلومات بدون رقابة، مما يعزز انتشار الشائعات بشكل أكبر.
تصاعد الشائعات في مصر
وأشار عمران، إلى أن الدولة المصرية قد انتبهت إلى تصاعد الشائعات وأصبحت هناك متابعة دقيقة من المؤسسات الرسمية لمواجهتها.
وأضاف عمران، أن الدولة أنشأت صفحات رسمية لتوضيح الحقائق والرد على الشائعات، بالإضافة إلى تنفيذ سياسات لضمان الرد الفوري والعملي على ما يتم تداوله، مشددًا على أن الرد العملي والتطبيق على أرض الواقع هو أكثر تأثيرًا من الردود النظرية.
الشائعات في بيئات ضعف المصداقية
وأوضح الدكتور هيثم عمران، أن الشائعات تنمو في بيئة تفتقر إلى المصداقية أو تكون بها أزمة في الشفافية، وفي هذا السياق، أضاف أن الدولة تتعامل مع الشائعات من خلال مسارين: الأول هو الرد المباشر على الأخبار المغلوطة، أما الثاني فهو تنفيذ مشاريع وتحقيق نتائج ملموسة على الأرض، وهو ما يعتبر أكثر فعالية.
الرد العملي على الشائعات الانتخابية
فيما يتعلق بالانتخابات، أكد عمران، أن تصدي وزارة الداخلية لأي خروقات انتخابية يُعد ردًا عمليًا مباشرًا على الشائعات التي تروج بشأن التلاعب أو تحيز الانتخابات لصالح مرشح معين، وأن هذا الرد يعزز مصداقية العملية الانتخابية ويثبت جدية الدولة في التعامل مع كافة القضايا.
الوعي الشعبي وأثره في مواجهة الشائعات
وشدد هيثم عمران، على أن الشائعات لن تختفي تمامًا، لكن من الممكن التقليل من تأثيرها من خلال الرصد السريع والرد المنطقي، مضيفاً أن رفع الوعي بين المواطنين يعد قضية أمن قومي، مؤكدًا أن بعض الدول قد تنهار داخليًا بسبب شائعة واحدة.
وطالب عمران، بضرورة دور المؤسسات التعليمية والجامعات في مواجهة الشائعات، محذرًا من المبالغة في تضخيمها، حيث يمكن أن يؤدي ذلك إلى تأثيرات سلبية على الرأي العام.