الخارجية الروسية: التفاهم بين وكالة الطاقة الذرية وإيران في هذه الحالة
قال سيرجي لافروف، وزير الخارجية الروسي، إنه بإمكان الوكالة الدولية للطاقة الذرية التوصل إلى تفاهم مع إيران في حال التزمت بشكل كامل وصارم بالمسؤوليات المنوطة بها، بعيدًا عن الانصياع لأي أجندات غربية.
وأضاف «لافروف» - خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الإيراني، عباس عراقجي، اليوم الأربعاء - أنه لا يشك في أنه إذا التزمت قيادة أمانة الوكالة الدولية للطاقة الذرية التزامًا كاملًا بالمهام الموكلة إليها، فسيكون من الممكن جدًا التوصل إلى اتفاقات مع سلطات إيران، معربًا عن تمنياته بالنجاح لهذه الجهود.
وأشار إلى أن موسكو تقدر حسن نية إيران واستعدادها للتعاون وبناء علاقات مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدًا في الوقت ذاته أن هذا التعاون يجب ألا يكون موجهًا؛ لخدمة المصالح المرتبطة بالأجندة الغربية.
تعاون استراتيجي متصاعد

ومن جانبه، أكد عباس عراقجي، وزير خارجية إيران، تمسك بلاده بحقها الكامل في تخصيب اليورانيوم، مشددًا على أن الهجمات التي استهدفت منشآت نووية إيرانية لم تنل من إرادة طهران أو عزمها على مواصلة برنامجها النووي السلمي، في إطار الالتزامات الدولية، حيث تناولت تصريحاته مختلف ملفات التعاون الثنائي والقضايا الإقليمية والدولية.
وأوضح وزير الخارجية الإيراني، أن العلاقات بين طهران وموسكو شهدت تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، لا سيما بعد توقيع المعاهدة الشاملة للشراكة الاستراتيجية بين البلدين، لافتًا إلى أن هذه المعاهدة دخلت حيز التنفيذ وأسهمت في إعطاء دفعة قوية للتعاون المشترك في مختلف المجالات، خاصة السياسية والاقتصادية والطاقة والنقل.
وأكد أن الجانبين وقّعا برنامج تعاون واضح المعالم لسنوات مقبلة، يمثل خريطة طريق لتعزيز العلاقات الثنائية، موضحًا أن التواصل السياسي بين قيادتي البلدين شهد وتيرة غير مسبوقة، انعكست في سلسلة من اللقاءات والاجتماعات رفيعة المستوى، مشيرًا إلى انعقاد اللجنة الحكومية المشتركة بين البلدين قريبًا، والتي تضم العديد من مجموعات العمل المتخصصة، بما يعكس أهمية الشراكة الاقتصادية والاستراتيجية بين طهران وموسكو.
وفيما يتعلق بالعلاقات الاقتصادية، لفت وزير الخارجية الإيراني، إلى أن التعاون التجاري بين إيران وروسيا يشهد نموًا مستمرًا، مع تنفيذ عدد من المشروعات الكبرى، خاصة في مجالات الطاقة والنقل واللوجستيات، وأبرز أهمية ممر «الشمال–الجنوب» وخط السكك الحديدية الذي يربط رشت بأستارا، معتبرًا إياهما ركيزتين أساسيتين لتعزيز التبادل التجاري الإقليمي.