رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

خبير: "الوباء المعلوماتي" يهدد وعي المجتمعات عبر وسائل التواصل الاجتماعي

محمد عزام
محمد عزام

حذر الدكتور محمد عزام، خبير أمن المعلومات، من التهديدات التي يشكلها الانفجار الهائل في حجم المعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

 وأكد عزام،  في تصريحاته لبرنامج "الستات مايعرفوش يكدبوا" على قناة CBC ، أن العالم يعيش حالة من "الوباء المعلوماتي"، حيث تتضافر جهود جهات مختلفة تستخدم أساليب "الهندسة الاجتماعية" للتأثير على وعي الأفراد والمجتمعات. 

 

الانفجار الهائل في حجم المعلومات 


وأوضح محمد عزام، أن نحو 3 مليارات شخص حول العالم يستخدمون مواقع التواصل الاجتماعي، ويتعرضون بشكل مستمر لكم هائل من المعلومات المتدفقة. 

وأكد أن عزام،  هذا الكم الهائل من البيانات لا يمثل تحديًا بسيطًا، بل أصبح أداة قوية يمكن توظيفها والتلاعب بها بشكل يخلق حالة من التشبع والارتباك المعرفي لدى المستخدمين.

 

تفخيخ المعلومات وتحويلها إلى سلاح


وأشار عزام إلى أن المعلومات لم تعد مجرد بيانات، بل يتم "تفخيخها" وتوجيهها كسلاح مؤثر، وأنه من خلال تحليل اهتمامات الأفراد واتجاهاتهم الفكرية، يمكن تصميم محتوى موجه قادر على التأثير المباشر في الرأي العام، موضحاً  إن هذا النوع من المحتوى يتم استخدامه في صراعات سياسية واجتماعية تهدف إلى تغيير المواقف الجماعية.

 

الرأي العام ساحة صراع حقيقية


وأكد عزام، أن جميع الدول أصبحت متضررة من تأثيرات الرأي العام المتشكل عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرًا إلى أن هذه التأثيرات تشكل حربًا صامتة لا توجد فيها ضحايا مباشرين، لكنها تؤثر بشكل عميق، معتبراً أن قوة المعلومات وتأثيرها في توجيه المجتمعات قد يكون أكثر خطورة من الأسلحة التقليدية، بل يفوق تأثير القنبلة النووية في بعض الحالات.

 

الترندات المصنوعة واستهداف الجمهور


وأوضح عزام، أن تحديد الجمهور المستهدف أصبح أكثر سهولة بفضل الكم الهائل من البيانات الشخصية المتاحة عبر الإنترنت، لافتاً  إلى أن معظم الترندات المتداولة على السوشيال ميديا ليست عفوية، بل هي مصنوعة وموجهة لتحقيق أهداف بعينها، وهو ما يجعلها أداة فعالة في الحروب المعلوماتية.

 

تحذير من الانسياق وراء الترندات المزيفة


واختتم عزام، حديثه بدعوة المواطنين إلى التحلي بالوعي وعدم الانسياق وراء الترندات التي تبدو غير منطقية أو غير واقعية، مؤكداً أن التمييز بين الحقيقة والتضليل يعد خط الدفاع الأول في مواجهة الحروب المعلوماتية الحديثة، مطالبًا الجميع بالتحقق من مصادر المعلومات والتفكير النقدي قبل تبني أي فكرة أو رأي.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء