معركة النزاهة تسبق انتخابات نقابة المهندسين 2026| خاص
أثار تشكيل اللجنة المشرفة على انتخابات النقابة العامة للمهندسين، خلافات واسعة، وسط مطالب بضرورة ضمان التوازن والحياد الكامل في إدارة العملية الانتخابية، بما يعزز ثقة المهندسين في نزاهة العملية الانتخابية.
وأقرّ مجلس نقابة المهندسين، برئاسة طارق النبراوي، تعديل تشكيل اللجنة المشرفة على الانتخابات، في ضوء اعتذار رئيسها السابق الدكتور محمود زكي، رئيس جامعة طنطا السابق عن الاستمرار في المهمة.
وبموجب القرار الجديد، تم اختيار الدكتور معتز طلبة، أمين صندوق النقابة العامة للمهندسين، رئيسًا للجنة المشرفة على الانتخابات، فيما جرى تكليف الدكتور محمد عباس، رئيس النقابة الفرعية بأسوان، بمنصب وكيل اللجنة.
رفض للتشكيل الجديد للجنة الانتخابات
وعلى وقع هذا القرار، رفض الدكتور محمد عبد الغني، عضو اللجنة الاستشارية العليا في نقابة المهندسين، والمرشح المحتمل لمنصب النقيب العام، ما وصفه بـ«تطعيم» لجنة الانتخابات بعضو أو عضوين، مشيرًا إلى أنه يمثل استهانة بمطالب الجمعية العمومية بتشكيل لجنة متوازنة ومعبرة عن مختلف الأطياف.
أكد عبد الغني لـ«إيجبتكِ»، أن الجمعية العمومية عبّرت بأكثر من وسيلة عن رفضها لتشكيل لجنة الانتخابات، لافتًا إلى أنها تفتقر إلى الحياد والتوازن المطلوبين لضمان نزاهة العملية الانتخابية.
وأوضح أن المطالب كانت واضحة وعادلة، وتتمثل في أن يكون رئيس لجنة الانتخابات شخصية عامة من خارج مجلس النقابة، وهو ما ينص عليه القانون في الأصل، إلى جانب أن يكون باقي أعضاء اللجنة من الشخصيات المشهود لها بالنزاهة والحياد، أو على الأقل أن يتم تشكيل لجنة متوازنة تحظى بثقة الجمعية العمومية والمرشحين.
تجاهل طلب قانوني للجمعية العمومية
وأشار إلى أن المهندسين اتخذوا خطوة قانونية، حيث تم تقديم طلب مستوفٍ الشروط القانونية، وموقّع من أكثر من 130 مهندسًا، حضروا بأنفسهم إلى النقابة للتوقيع، للمطالبة بعقد جمعية عمومية بهدف إعادة تشكيل لجنة الانتخابات بما يعزز الثقة في العملية الانتخابية، إلا أن هذا الطلب، رغم استيفائه للشروط القانونية، تم تجاهله من قِبل مجلس النقابة، وتم الالتفاف عليه دون الاستجابة لمضمونه.
وأكد عبد الغني أنه مع كامل الاحترام لشخص رئيس لجنة الانتخابات السابق والحالي، إلا أن التغيير المطلوب في تشكيل اللجنة لم يتم، وهو ما ترتب عليه فقدان الثقة لدى الجمعية العمومية والمرشحين في نزاهة العملية الانتخابية.
وشدد عبد الغني على الاستمرار في المطالبة بتعديل تشكيل لجنة الانتخابات، مؤكدًا أن هناك مجموعة من الضمانات الأساسية التي تم طرحها لضمان نزاهة عمل اللجنة وتقليل فرص أي تدخلات محتملة.
وتابع أن هذه المطالب تتمثل في عدم الاستعانة بموظفي النقابات الفرعية داخل المحافظات التي تُجرى بها الانتخابات أثناء إدارة العملية الانتخابية، ومطالبة الجهات المشرفة قضائيًا أو الجهات الخارجية المنتدبة لإدارة الانتخابات بعدم انتداب أعضاء من نفس المحافظة التي تُجرى فيها الانتخابات، لتجنب تضارب المصالح أو العلاقات القائمة مع بعض الأطراف.
كما أكد عبد الغني ضرورة السماح لمندوبي المرشحين بحضور عمليات الفرز، وإعلان نتائج الفرز داخل مقار النقابات الفرعية، مع تسليم كشوف الفرز لمندوبي المرشحين، لضمان الشفافية ومنع أي تلاعب محتمل في النتائج.
وأوضح أن هذه المطالب تُعد مطالب واضحة ومشروعة، إلى جانب الاعتراض الأساسي على طريقة تشكيل لجنة الانتخابات، مع التأكيد على الاحترام الكامل للأشخاص، لكن مع الإصرار على لجنة متوازنة أو محايدة برئاسة شخصية عامة من خارج مجلس النقابة.
وعن كواليس تعديل تشكيل اللجنة المشرفة على انتخابات النقابة، قال الدكتور حماد عبد الله حماد عضو المجلس الأعلى لنقابة المهندسين، إن الجمعية العمومية أبدت اعتراضها على قرار تشكيل لجنة الانتخابات، لكون أعضائها جميعًا من تيار واحد ومن شعبة واحدة داخل النقابة.
اعتراض أكثر من 140 عضوًا
وأكد حماد لـ«إيجبتكِ»، أن أكثر من 140 عضوًا بالجمعية العمومية تقدموا باعتراض رسمي على القرار، وهو ما كان يستوجب -وفق القانون- دعوة مجلس النقابة للاجتماع وعقد جمعية عمومية طارئة لمناقشة أسباب الاعتراض.
تعديل تشكيل اللجنة وإلغاء الجمعية العمومية الطارئة
وأضاف أن عقد الجمعية العمومية الطارئة كان مقررًا له يوم 19 ديسمبر الجاري، إلا أنه تم التوافق داخل المجلس الأعلى للنقابة على تعديل تشكيل لجنة الانتخابات، خاصة بعد اعتذار الدكتور محمود زكي عن رئاسة اللجنة.
تشكيل اللجنة محل الاعتراض
وضمت اللجنة محل الاعتراض كلًا من: الدكتور محمود زكي، رئيس جامعة طنطا السابق، رئيسًا، والدكتور معتز طلبة، أمين صندوق النقابة العامة للمهندسين، وكيلًا، والمهندس الاستشاري السيد حسن، عضو مجلس النقابة، مقررًا، إلى جانب كل من المهندس هشام المناوي، والمهندس محمد ثروت فتح الباب، والمهندس ماجد المغربي، والمهندسة زينب شاور، أعضاء.
وأشار حماد إلى أن لجنة الانتخابات الجديدة شُكلت برئاسة الدكتور معتز طلبة، وجرى إضافة عضوين جديدين إلى التشكيل السابق، ما اعتبره كفيلًا بضبط الأمور وإنهاء حالة الجدل التي صاحبت التشكيل الأول.
وأعلن عدد من الوجوه البارزة عزمهم خوض انتخابات نقابة المهندسين 2026، في مقدمتهم الدكتور محمد عبد الغني، البرلماني السابق، والمهندس أحمد عثمان أحمد عثمان، البرلماني السابق، فيما لم يحسم المهندس طارق النبراوي، نقيب المهندسين الحالي، موقفه النهائي من الترشح حتى الآن.