رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

بسبب المقاطعة.. إسرائيل تدرس إغلاق سفارتها في النرويج

مظاهرات في النرويج
مظاهرات في النرويج

كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت أن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر يدرس إغلاق السفارة الإسرائيلية في النرويج، التي تعمل بدون سفير منذ مايو 2024. 

وقد عاد السفير السابق آفي نير إلى إسرائيل لإجراء مشاورات عقب اعتراف النرويج الرسمي بدولة فلسطينية، ومنذ ذلك الحين يدير السفارة نائبه. وتجري وزارة الخارجية حاليًا عملية دراسة منظمة، بقيادة الوزير، بشأن مصير السفارة. 

في إسرائيل، تقرر الانتظار حتى الانتخابات في النرويج، ظنًا أنه في حال حدوث اضطرابات سياسية، يمكن استعادة العلاقات بين البلدين، إلا أن هذه الاضطرابات لم تحدث، ولا تزال الحكومة اليسارية التي اعترفت بدولة فلسطينية في السلطة.

ذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" العبرية، أن هناك تحولًا استراتيجيًا عميقًا في شرق المتوسط برزت فيه إسرائيل كشريك لا غنى عنه لأثينا في مواجهة التوسع العسكري التركي.

التحديث العسكري

وأشارت الصحيفة العبرية إلى إن برنامج التحديث العسكري الضخم الذي أطلقته اليونان لا يتوقف على شراء مقاتلات وأنظمة صاروخية جديدة، بل يعكس هذا التحول الاستراتيجي.

ويمتد برنامج التحديث بين عامي 2025 و2036، مع تخصيص ما بين 2 و2.5 مليار يورو سنويا لتحويل الجيش اليوناني إلى أحد أكثر الجيوش تقدما تكنولوجيا في أوروبا، عبر شراء 20 طائرة "إف-35"، وأنظمة مسيرات وحرب سيبرانية، وتطوير منظومة "درع أخيل" للدفاع الجوي والصاروخي متعدد الطبقات التي تشكل الأنظمة الإسرائيلية عمودها الفقري.​

ويأتي هذا السباق التسليحي في ظل مساعي أنقرة لتحقيق اكتفاء ذاتي دفاعي بحلول 2030 عبر مشاريع مثل مقاتلة الجيل الخامس "قآن" ودبابة "ألتاي" وتحديث البحرية، إلى جانب تطوير صواريخ بعيدة المدى مثل "تايفون بلوك–4" وبرنامج "القبة الفولاذية" للدفاع الجوي بقيمة 6.5 مليار دولار، في محاولة لمضاهاة "القبة الحديدية" الإسرائيلية و"درع أخيل" اليوناني.

تهديد مباشر

وبحسب "جيروزاليم بوست"، وافقت أثينا على شراء 36 راجمة صواريخ من طراز "PULS" من شركة "إلبيت سيستمز" الإسرائيلية في صفقة تتجاوز 750 مليون يورو، مع بحث جدي للحصول على صواريخ "LORA" الباليستية بعيدة المدى، ما يجعل إسرائيل شريكاً استراتيجياً يوفر لليونان قدرات ضرب دقيقة وطويلة المدى في عمق المسرح التركي.

وترى الصحيفة الإسرائيلية أن هذه المشاريع التركية تمثل تهديدا مباشرا دفع اليونان إلى تسريع جدول تحديثها العسكري.​

و تراهن تركيا على الإنتاج المحلي، بينما تعتمد اليونان على شراكات مع إسرائيل وفرنسا، لكن الهدف الاستراتيجي للطرفين واحد وهو تعزيز الردع وضمان حرية العمل في منطقة متنازع عليها.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء