وئام عثمان: الانتخابات تعيد تشكيل القوى السياسية في مصر
أكدت الدكتورة وئام عثمان، أستاذة العلوم السياسية، أن المشهد الانتخابي في مصر قد أسهم بشكل كبير في إعادة تشكيل خريطة القوى السياسية، مشيرة إلى أن عملية الفرز تمت بناءً على معيار "القرب من الشارع" والقدرة على تقديم حلول عملية للمشكلات اليومية.
وأوضحت عثمان، أن الانتخابات الحالية ساعدت في توجيه الاهتمام إلى القضايا الحقيقية التي تهم المواطن المصري بشكل مباشر.
صعود المستقلين والقوى الشبابية
وأكدت الدكتورة وئام عثمان، في مداخلتها التلفزيونية على برنامج «اليوم» المذاع على قناة dmc، أن الانتخابات شهدت تراجعًا للأطر التقليدية والشكليات التي اعتاد عليها الشارع السياسي سابقًا، مقابل صعود قوي للمستقلين وظهور لافت للقوى السياسية الشبابية،وهذا الاتجاه، بحسب عثمان، يبشر بمستقبل أكثر فاعلية في العملية السياسية، مما يفتح آفاقًا جديدة لتحفيز التغيير والإصلاح.
الوعي السياسي وتنامي المشاركة الشعبية
حول كثافة المشاركة الشعبية، قالت أستاذة العلوم السياسية، إن المواطن المصري أصبح يمتلك وعيًا سياسيًا كبيرًا، وهو ما يعكس تطورًا في مستوى نضجه السياسي.
وأرجعت عثمان، هذا الوعي إلى عدة عوامل، أبرزها استعادة الثقة في العملية الانتخابية والشعور المتزايد بالمسؤولية السياسية، وأن المواطن أصبح أكثر حرصًا على إيصال من يمثله بصدق لتحقيق المصلحة العامة، دون الاكتفاء بالوعود والشعارات التقليدية.
القضايا الواقعية للمواطن
وشددت الدكتورة وئام عثمان، على أن الوعي السياسي الجديد فرض معايير جديدة للقبول الشعبي والشرعية السياسية بنسبة 100%، فقد ابتعد المرشحون عن الحديث عن الأيديولوجيات والبرامج المنمقة، ليتم التركيز على القضايا الواقعية التي تمس الحياة اليومية للمواطن.
وأكدت عثمان، أن الانتخابات أثبتت أن الناخبين أصبحوا ينحازون لمن يملك القدرة على تحسين مستوى معيشتهم وتيسير حياتهم.
آمال المصريين في البرلمان القادم
واختتمت الدكتورة عثمان، حديثها بالتأكيد على أن البرلمان القادم سيكون أمام تحديات كبيرة، حيث يتوقع المصريون أن يعكس هذا التطور في الوعي الجمعي ويسهم في تحقيق طموحاتهم، معربه عن أملها في أن يكون البرلمان قادرًا على تلبية احتياجات المواطنين بما يتماشى مع التغيرات السياسية والمجتمعية الجديدة في مصر.