المفوضية الليبية تؤجل إعلان النتائج الأولية لانتخاب المجالس البلدية
أعلنت المفوضية الوطنية العليا للانتخابات، اليوم الأربعاء عن تأجيل الإعلان عن النتائج الأولية لانتخابات المجالس البلدية في ليبيا للمجموعة الثالثة لعام 2025، وذلك بسبب تقديم طعون قضائية.
وأوضحت المفوضية أن عدد الطعون المقدمة أمام المحاكم المختصة بلغ 7 طعون في البلديات التي أُجريت فيها عملية الاقتراع يوم السبت الماضي.
وأكدت المفوضية أن الإعلان عن النتائج الأولية سيتم فور الفصل القضائي في الأحكام المتعلقة بهذه الطعون، لضمان سلامة الإجراءات وشفافية النتائج.
أدلى اليوم السبت الناخبون في شرق ليبيا بأصواتهم لاختيار ممثليهم في 9 مجالس بلدية مؤجلة تقع ضمن نطاق سيطرة الجيش الوطني الليبي بقيادة المشير خليفة حفتر. وقد رحّبت بعثة الأمم المتحدة بهذه الخطوة، داعية السلطات إلى احترام إرادة المواطنين.
ويأتي هذا الاستحقاق بعد تأجيل أكثر من أربعة أشهر، في اقتراع يُنظر إليه على أنه اختبار حاسم لقدرة المؤسسات الليبية على تنظيم انتخابات محلية، وسط استمرار الانقسام السياسي بين حكومتين تتنازعان الشرعية والسلطة في طرابلس وبنغازي.
وانطلقت عمليات الاقتراع في 311 مركز اقتراع موزعة على بلديات: بنغازي، طبرق، سبها، سرت، قصر الجدي، توكرة، سلوق، الأبيار، وقمينس، لاختيار 87 ممثلاً من بين 922 مرشحًا.
وأشار عضو المفوضية، عبد الحكيم الشعاب، إلى أن التصويت تم بشكل طبيعي ومنتظم دون تسجيل خروقات أمنية، مع توفير كافة معايير النزاهة، بما في ذلك التحقق من هوية الناخب، وجود وكلاء المرشحين والمراقبين، واستخدام صناديق اقتراع شفافة، مشددًا على أن تقييم العملية سيتم بعد انتهاء الاقتراع.
وسُجلت توافد الناخبين إلى مراكز الاقتراع، خصوصًا في بنغازي التي تتمتع بوزن انتخابي كبير، بينما رحّبت بعثة الأمم المتحدة بانطلاق الانتخابات في هذه البلديات، داعية جميع الناخبين للمشاركة لضمان إدارة محلية فعّالة وخاضعة للمساءلة، ومطالبة السلطات بتوفير الأمن وحماية العملية الانتخابية واحترام إرادة الشعب الليبي.
وتُجرى الانتخابات في ظل استمرار الانقسام السياسي بين حكومتين؛ الأولى في الغرب برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وحكومة في الشرق وأجزاء من الجنوب برئاسة أسامة حمّاد تحت سيطرة الجيش الوطني.