مدبولي: «اقتصادية القناة» نموذج تكاملي للصناعة واللوجستيات
قال الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، إن رؤية الدولة فيما يتعلق بالفكر التكاملي للصناعة واللوجستيات والنقل، سبب الإقبال على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
وأكد خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي، الذي عقد مساء اليوم، بمقر الحكومة بالعاصمة الجديدة، أن هذا النموذج التكاملي سيزداد ثراءً مع افتتاح خط القطار الكهربائي السريع الذي يربط بين (السخنة والإسكندرية والساحل الشمالي)؛ ما يمثل محوراً لوجيستياً عرضياً آخر على مستوى الدولة.
أضاف الدكتور مصطفى مدبولي أن هذا الأسبوع شهد عقد لقاء مع جميع رؤساء مجالس التصدير؛ بهدف مناقشة موضوع مهم وهو كيفية مضاعفة الصادرات المصرية، وكما عرضنا هذا الأمر في أكثر من مؤتمر صحفي، فَأَمَلُ مصر هو زيادة الصادرات، ولذا فهناك حرص شديد على الاجتماع بصفة مستمرة مع مسئولي المجالس التصديرية؛ من أجل بحث هذا الأمر الذي يرتكز على زيادة استثماراتهم في مختلف المجالات، واستغلال الفرصة الحقيقية المتوافرة في الوقت الراهن مع تحسن المؤشرات الاقتصادية، وكذا المناخ الاستثماري الجيد الذي تتيحه الدولة حالياً.
تنمية الصادرات
وأضاف رئيس الوزراء في السياق نفسه: إن عقد هذه الاجتماعات يستهدف مناقشة أية تحديات قد تعوق تنمية الصادرات؛ فنحن كدولة نتعامل مع تلك التحديات ونلبي المتطلبات، لافتاً في ضوء ذلك إلى أن وزير الاستثمار كان قد أوضح أن هذا العام قد حقق أقل عجز تجاري خلال السنوات العشر الماضية، ولم يكن ذلك بسبب تقليل وارداتنا، بل بفضل زيادة صادراتنا بصورة جيدة للغاية، حيث حققنا في عام 2024 في صادراتنا السلعية غير البترولية 40 مليار دولار، كما أنه من المتوقع أن نحقق هذا العام ما بين 48 – 50 مليار دولار، أي بنسبة نمو لا تقل عن 20%.
وواصل رئيس الوزراء حديثه عن لقائه برؤساء المجالس التصديرية قائلا: لقد طلبت منهم خلال الاجتماع ضرورة وضع خطة واضحة لزيادة صادرات المجالس التصديرية من الآن وحتى 2030، بحيث تتضمن هذه الخطة نسبة النمو السنوي خلال هذه الأعوام لكل مجلس تصديري، وسيتم عقد اجتماع آخر لإقرار هذه الخطة وسيتم ربطها ببرنامج رد الأعباء التصديرية وجميع برامج التحفيز المختلفة؛ لكي نصل إلى تحقيق مستهدفاتنا في ملف تنمية الصادرات المصرية حتى 2030، وكل أملنا أن ينمو قطاع الصادرات بخطوات غير مسبوقة، وهو ما يوفر العملة الصعبة، ويسهم في تقليل العجز التجاري، وفي تأمين استقرار الاقتصاد المصري خلال الفترة القادمة.
طفرة كبيرة
وتابع الدكتور مصطفى مدبولي قائلاً: هناك قطاعات حققت طفرة كبيرة، تشمل قطاع المنتجات الهندسية مثل الأجهزة المنزلية وخلافه، بسبب زيادة عدد المصانع الكبيرة التابعة للشركات العالمية التي فتحت مقار لها في مصر والتي ستزيد أعدادها بمشيئة الله خلال الأعوام القادمة، وأيضاً قطاع الملابس الجاهزة الذي يحقق طفرات كبيرة جداً نتيجةً لتوفير فرصة له للمنافسة بصورة كبيرة جداً في الأسواق العالمية، وكذلك قطاع الكيماويات والأسمدة أيضاً الذي نتوقع له النمو بصورة إيجابية شأنه شأن كل القطاعات، ولكن نحن نستهدف أن تكون معدلات النمو أعلي بكثير من المعدلات التي تنمو بها هذه القطاعات بالفعل، ولذلك كنت أحث كل رؤساء المجالس التصديرية على وضع خطط طموحة في إطار قدراتهم على التنفيذ وعرض احتياجاتهم في هذا الشأن من الدولة بهدف تحقيق هذه المستهدفات سوياً، لأننا معاً في "مركب واحد"، وكل ما يهمنا أن ينجح هذا القطاع ومختلف القطاعات في التصدير، فكما تعلمون جميعاً أن هذا الأمر يعمل على توفير فرص عمل وضخ استثمارات جديدة وتوفير عملة صعبة، وكل الفوائد التي يمكن أن نتخيلها من هذا الأمر هو ما نريده كدولة خلال الفترة القادمة.
