رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

حرب «التطبيقات المجانية».. صورتك بالذكاء الاصطناعي «تخدم إسرائيل»| خاص

مخاطر تصميم الصور
مخاطر تصميم الصور بالذكاء الاصطناعي

في ظل الانتشار الواسع لتطبيقات الذكاء الاصطناعي القادرة على توليد الصور بدقة عالية، بات كثير من الشباب ينجذبون إلى هذه الأدوات باعتبارها مجانية وسهلة الاستخدام، دون الالتفات إلى ما يقف خلفها من مخاطر رقمية متصاعدة. 

هذا الهوس بالتريندات الرقمية، خصوصًا تلك المرتبطة بصناعة الصور، فتح بابًا واسعًا للتساؤلات حول الثمن الحقيقي الذي يدفعه المستخدم مقابل هذه “المجانية الظاهرية”.

 

مخاطر تصميم الصور بالذكاء الاصطناعي

ومع تصاعد الجدل العالمي حول الخصوصية والبيانات الشخصية، تزايدت التحذيرات من أن استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي لا يمر دون مقابل، حتى وإن لم يكن ماديًا مباشرًا. فخلف كل صورة يتم إنشاؤها، توجد بنية تحتية معقدة، وسيرفرات عملاقة، وعمليات تخزين وتحليل قد تحمل مخاطر مستقبلية على المستخدمين أنفسهم.

وفي هذا السياق، قال عبد الرحمن سامي، الخبير التكنولوجي، في تصريحات خاصة لـ«إيجبتكِ»، إن الشباب الذين يندفعون وراء تريندات صناعة الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي ويشعرون بالسعادة لعدم دفعهم أي مقابل مادي، عليهم أن يدركوا أن هناك ثمنًا كبيرًا سيتم دفعه لاحقًا. 

وأوضح أن الاعتقاد بأن هذه الخدمات مجانية هو تصور غير دقيق، لأن الكلفة الحقيقية لا تكون أموالًا تُدفع الآن، بل بيانات ومعلومات شخصية يتم استغلالها لاحقًا.

وأضاف أن إنشاء أداة ذكاء اصطناعي قادرة على توليد صور عالية الجودة وبكل التفاصيل المطلوبة، يتطلب استخدام كروت معالجة متقدمة، يتراوح سعر الكارت الواحد منها ما بين 25 ألف دولار و100 ألف دولار. مشيرا إلى أن السيرفر الواحد يحتاج إلى ثمانية كروت، بمتوسط تكلفة إجمالية تتراوح بين 120 ألف دولار و200 ألف دولار، بخلاف تكلفة المكان المخصص لوضع هذه السيرفرات وتشغيلها وإدارتها.

 

وتابع أن هذه التكاليف لا تشمل فقط البنية التحتية، بل تمتد إلى تمويل المهندسين والمبرمجين والمسؤولين عن تحديث وتطوير الخدمات السحابية المقدمة للمستخدمين، وهو ما يؤكد أن ما يقدمه الذكاء الاصطناعي ليس مجانيًا بأي حال من الأحوال.

وأوضح الخبير التكنولوجي، أن المقابل الحقيقي يتمثل في تخزين الصور التي يتم توليدها على السيرفرات بعد دراستها وفحصها بشكل دقيق، إلى جانب استخدامها في تدريب الروبوتات وبصمات الوجه. محذرًا من أن ذلك يفتح الباب أمام جرائم إلكترونية محتملة، قد يفاجأ فيها المستخدم باستغلال صوره أو اتهامه بأفعال لم يرتكبها، أو حتى العثور على صوره في مواقع غير أخلاقية.

وأشار «سامي» إلى واقعة قيام إحدى الشركات الأمريكية بعرض مبالغ مالية ضخمة على مجموعة من الأشخاص مقابل شراء بصمات وجوههم، إلا أنهم رفضوا، وهو ما حماهم من الوقوع فريسة لهذه الأدوات الخطيرة. كما لفت إلى ممارسات تقوم بها دول أخرى، مثل إسرائيل، لاستغلال بصمات الوجه، خاصة للعرب، مؤكدًا أن ذلك يعكس حجم الخطورة الكامنة وراء الاستخدام العشوائي لأدوات الذكاء الاصطناعي ومنحها البيانات والمعلومات الشخصية بسهولة.

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء