سيرجي ماركوف: العقوبات الأمريكية الجديدة ستقوض الحوار بين موسكو وواشنطن
قال سيرجي ماركوف، مدير معهد الدراسات السياسية الروسية، إن فرض واشنطن عقوبات جديدة ضد روسيا سيؤدي إلى تقويض الحوار القائم بين موسكو وواشنطن، معربًا عن قلقه من تأثير هذه العقوبات على فرص التعاون المستقبلي بين البلدين.
وأشار ماركوف، إلى أن فرض الولايات المتحدة عقوبات على الشركات النفطية الروسية كان مفاجئًا بالنسبة لموسكو، خاصة في وقت كانت تجري فيه مناقشات بشأن إمكانية تهدئة التوترات بين الطرفين.
العقوبات الأمريكية: خطوة نحو تأزيم العلاقات
في مداخلته مع الإعلامية نهى درويش، مقدمة برنامج "منتصف النهار" عبر قناة "القاهرة الإخبارية"، أوضح ماركوف، أن هذه العقوبات تعكس توجّهًا أمريكيًا يعزز من تفاقم الأزمة بين البلدين، ويحدّ من فرص التوصل إلى حل دبلوماسي للصراع القائم، وأكد أن موسكو فوجئت بتصعيد العقوبات في الوقت الذي كانت تأمل فيه في استئناف الحوار مع واشنطن، خاصة أن هذه العقوبات لا تقتصر على الأفراد بل تشمل قطاعات اقتصادية حيوية، مما يعكس تصعيدًا في الموقف الأمريكي.
وأضاف ماركوف، أن الوضع في أوكرانيا يظل المحور الرئيسي في العلاقات الأمريكية الروسية، وهو ما يجعل أي محاولة لتحسين العلاقة بين موسكو وواشنطن أمرًا بالغ الصعوبة في ظل هذه البيئة العدائية التي تخلقها العقوبات، وأشار إلى أن تلك العقوبات تجعل من المستحيل تقريبًا عقد أي تفاهمات أو اتفاقات قد تساهم في تهدئة الموقف بين الطرفين.
التوقعات الروسية: شكوك في قدرة ترامب على إحداث تغيير حقيقي
وتابع ماركوف، أن التوقعات السياسية في روسيا تشير إلى أن هناك آمالًا محدودة في قدرة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على إحداث تغيير حقيقي في مسار النزاع القائم، بسبب الضغوط الكبيرة التي يواجهها من الجانب الأوروبي، وأوضح أن ترامب يواجه تحديات كبيرة في التعامل مع المواقف الأوروبية، التي تُشدد على موقفها المؤيد لأوكرانيا وتطالب بمواصلة الضغط على روسيا عبر العقوبات.
وأضاف أن قدرة الرئيس الأمريكي على التفاوض بشكل مستقل مع موسكو تتأثر بشدة بالموقف الأوروبي الذي يضع قيودًا على أي اتفاق محتمل قد يؤدي إلى تهدئة الصراع، وأشار إلى أن الدول الأوروبية، التي تعتبر جزءًا من التحالف العسكري الغربي، لا تترك مساحة كبيرة لترامب للتحرك بشكل مستقل أو اتخاذ قرارات قد تكون لصالح روسيا.
الحرب الأوكرانية: تهديدات مباشرة للأراضي الروسية
كما تناول ماركوف، تطورات الوضع في أوكرانيا، مشيرًا إلى أن العلاقة بين الولايات المتحدة وروسيا لم تقتصر فقط على الدعم العسكري لأوكرانيا، بل تشمل أيضًا تهديدات مباشرة للأراضي الروسية، وأكد أن الولايات المتحدة ليست طرفًا محايدًا في هذا النزاع، بل هي جزء من اتفاقية عسكرية مع الدول الأوروبية تستهدف تقويض نفوذ روسيا في المنطقة.