محافظ حضرموت السابق: أرضنا ترفض الإرهاب ولا تسمح بإعادة تموضعه
أكد اللواء الركن فرج سالمين البحسني، عضو مجلس القيادة الرئاسي ونائب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي باليمن، ومحافظ حضرموت السابق، أن حضرموت كرّست عبر محطات مفصلية نهجًا واضحًا يقوم على فرض الأمن والحسم المبكر، مشددًا على أن هذه الأرض ترفض الإرهاب ولا تسمح بإعادة تموضعه أو إنتاجه تحت أي مسمى، بحسب صحيفة عدن 24.
تحرير ساحل حضرموت.. نموذج للنجاح السريع
وأوضح البحسني أن عملية تحرير ساحل حضرموت من تنظيم القاعدة مثّلت تجربة ناجحة للعمل العسكري والأمني القائم على التخطيط المحكم والتنسيق العالي والتلاحم الشعبي، حيث نُفذت العملية خلال 24 ساعة فقط رغم اتساع رقعة العمليات وتعقيدات الميدان، مؤكدًا أن حضرموت في تلك المعركة فاجأت خصومها ولم تكن ضحية للمفاجأة.
تلاحم شعبي وخطط عسكرية دقيقة
وأشار إلى أن وقوف أبناء حضرموت إلى جانب قوات النخبة الحضرمية لم يكن موقفًا عاطفيًا عابرًا، بل شراكة ميدانية حقيقية أثمرت إنجازًا حاسمًا. وبيّن أن القوات تحركت عبر ثلاثة أرتال عسكرية لمسافة تقارب 200 كيلومتر، ونفذت عمليات اجتياح لمعسكرات القاعدة وخطوط دفاعها بزمن قياسي.
دعم التحالف العربي عامل حاسم
وأكد البحسني أن هذه النجاحات جاءت نتيجة دعم استراتيجي كبير من قيادة قوات التحالف العربي، وفي مقدمتها المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، والذي أسهم في بناء القدرات، ورفع الجاهزية، وتحقيق التفوق في معارك مفصلية ضد الإرهاب.
وادي حضرموت يعلن التحرر
وتناول البحسني التطورات الأخيرة في وادي حضرموت، مؤكدًا أن الوادي شهد عملية خاطفة أعلنت تحرره من العناصر الإرهابية وفلول داعش والقوى المتعاونة معها، حيث نفذت القوات الجنوبية عملية نوعية امتدت من ساعات الصباح حتى الظهيرة، جرى خلالها تحرير مدن الوادي تباعًا، في مشهد جسّد الانضباط والجرأة وحسن القيادة.
تكامل الجهود مفتاح الاستقرار
وأوضح أن هذا الإنجاز تحقق بفضل التنسيق العالي والعمل المشترك بين القوات الجنوبية وقوات النخبة الحضرمية، مؤكدًا أن توحيد الجهود وتكامل الأدوار هو المسار الأسرع لتحقيق الأمن والاستقرار المستدام.
تحية للأبطال وتجديد العهد
ووجّه اللواء البحسني التحية لأبطال الميدان الذين صنعوا هذه الانتصارات، مترحمًا على الشهداء الذين قدّموا أرواحهم دفاعًا عن الأرض والكرامة، ومتمنيًا الشفاء العاجل للجرحى، مؤكدًا أن تضحياتهم ستبقى محفورة في الذاكرة الوطنية.
حضرموت والرهان على الحسم
وفي ختام تصريحه، شدد البحسني على أن حضرموت، بساحلها وواديها، تتحمل اليوم مسؤولية وطنية متجددة في ترسيخ الأمن ومواجهة أي تهديدات تخريبية أو إرهابية، مؤكدًا أنها لا تسعى للفوضى، لكنها إذا فُرضت المواجهة، فإنها تختار الحسم السريع والعقل المتزن واليد القوية.