تراجع الجنيه الإسترليني مع تباطؤ التضخم وترقب قرار بنك إنجلترا
تراجع الجنيه الإسترليني خلال تعاملات اليوم الأربعاء، متأثرا بصدور بيانات رسمية أظهرت تباطؤًا غير متوقع في معدلات التضخم داخل بريطانيا، وذلك قبل ساعات من الاجتماع المرتقب لـ بنك إنجلترا، وسط تزايد رهانات الأسواق على خفض قريب لأسعار الفائدة.
وسجل الإسترليني انخفاضا بنحو 0.7% ليصل إلى مستوى 1.3326 دولار، مبتعدا عن أعلى مستوياته الأخيرة، في ظل توقعات بأن يبدأ البنك المركزي البريطاني دورة التيسير النقدي في وقت أقرب مما كان متوقعا، بحسب وكالة رويترز.
وأظهرت بيانات رسمية أن معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا تراجع إلى 3.2% في نوفمبر مقابل 3.6% في أكتوبر، مسجلًا أدنى مستوى له منذ مارس الماضي.
وجاء هذا التراجع بالتزامن مع بيانات سوق العمل التي كشفت عن ارتفاع معدل البطالة إلى أعلى مستوياته منذ مطلع 2021، ما زاد من الضغوط على العملة البريطانية.
ويرى محللون أن الجمع بين تباطؤ التضخم وضعف سوق العمل يمنح صناع السياسة النقدية في لندن مساحة أكبر للتحرك نحو خفض تكاليف الاقتراض بهدف دعم النمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.
في المقابل، شهد الدولار الأميركي تحسنًا محدودًا، حيث ارتفع مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة مقابل سلة من العملات الرئيسية، بنسبة 0.35% ليصل إلى 98.54 نقطة، مدعومًا بحالة الترقب لصدور بيانات التضخم الأميركية المقرر إعلانها غدًا الخميس.
ورغم هذا الارتفاع، لا يزال الدولار قريبًا من أدنى مستوياته المسجلة في أكتوبر، ويتجه لتسجيل أكبر خسارة سنوية منذ عام 2017، بتراجع يقدر بنحو 9.5% خلال العام الجاري.
وتسود حالة من الحذر في الأسواق العالمية قبيل قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي، خاصة بعد صدور بيانات توظيف ضعيفة مؤخرًا، ما زاد من حالة عدم اليقين بشأن المسار المستقبلي للسياسة النقدية في الولايات المتحدة.