الشيخ خالد الجندي يوضح معاني "أحيط بثمره" في القرآن
قال الشيخ خالد الجندي، عضو المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، إن معنى "أحيط بثمره" في القرآن الكريم يشير إلى قدرة الله المطلقة التي تحيط بكل شيء، وأنه عندما نرى هذه الآية، "أحيط بثمره" تأتي في سياق لا يذكر فيه فاعل الفعل، مما يعكس أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى، وهذا ليس مبنيًا للمجهول كما في اللغة العربية العادية، بل هو إشارة إلى علم الله المباشر وقدرته المطلقة.
دور القرآن في توجيه المعاني
وأكد الجندي، في حديثه ببرنامج "لعلهم يفقهون" المذاع على فضائية "dmc"، أن الله تعالى يستخدم في القرآن الكريم "مبنيًا للمعلوم" في أغلب الأحيان ليوضح لنا أن الله هو فاعل كل شيء.
وأضاف الجندي، أنه عندما نقول "أحيط بثمره"، فنحن ننتقل إلى مرحلة أخرى من التفسير التي تتعلق بالقدرة الإلهية التي لا حدود لها، مشدداً على أن الغرض من هذه الآية هو تذكير المسلمين بقدرة الله على إحاطة كل شيء، كما هو الحال في مسرح الأحداث الذي نحن فيه الآن.
المعركة مع الشكر والكفر
وأوضح الشيخ خالد الجندي، أن المعركة التي تذكر في القرآن ليست معركة عقيدة بل معركة شكر، مشيراً إلى أن الشخص الذي كفر بربه في الآية "كفرت بالذي خلقك من تراب" لم يكن في حالة إنكار لوجود الله، بل كان ينكر نعمة الله عليه، هذا النوع من الكفر، بحسب الجندي، هو "كفران نعمة" وليس "كفرًا عقائديًا".
التوضيح بين الشرك والكفر
وفي إطار تفسيره للآية "ولم أشرك بربه أحدًا"، أشار الجندي، إلى أن الشخص الذي يقول "كفرت بالذي خلقك من تراب" لا يعني أنه يشرك بالله في عبادة أصنام أو آلهة أخرى، بل هو ينكر فضل الله عليه.
وأوضح الجندي، أن هذه الآية تضع الفصل بين مفهوم الكفر في الشكر وبين الشرك في العبادة، مشيرًا إلى أن الشرك ليس مقتصرًا على عبادة الأصنام فقط، بل قد يكون في إنكار النعم التي منحها الله للإنسان.
معركة الشكر والتقدير لله
في نهاية كلامه، أكد الشيخ خالد الجندي، أن المعركة الحقيقية التي يجب أن ننتبه لها في حياتنا اليومية هي معركة الشكر لله سبحانه وتعالى على نعمه، موضحاً أن إنكار نعمة الله هو شكل من أشكال الكفر الذي يجب أن نبتعد عنه، وعلينا أن نكون دائمًا شاكرين لله على ما منحنا من نعم.