رئيس مجلس الإدارة
منذر الخلالي
رئيس التحرير
أحمد رفعت

السوق العقاري يحقق مبيعات قياسية رغم التضخم| تفاصيل

السوق العقاري المصري
السوق العقاري المصري

شهد السوق العقاري المصري في عام 2025 أداءً استثنائيًا، مع استمرار الطفرة التي بدأت تظهر في السنوات الأخيرة، ما جعله محور اهتمام المستثمرين والمطورين والعملاء على حد سواء. فقد سجلت أكبر 10 شركات عقارية مبيعات قياسية بلغت نحو 651 مليار جنيه في النصف الأول من العام، بزيادة بنسبة 47% مقارنة بالفترة نفسها من 2024 التي سجلت 442 مليار جنيه، مدفوعة بالطلب الخليجي وثقة المستثمرين في المشاريع الرائدة.

السوق العقاري المصري

وأكد محمد مصطفى القاضي، الخبير العقاري، أن السوق المصري حقق خلال 2025 أداءً استثنائيًا يعكس قوة الطلب وثقة المستثمرين، مشيرًا إلى أن مبيعات أكبر 10 شركات عقارية التي تجاوزت 650 مليار جنيه في النصف الأول من العام تؤكد أن القطاع ما زال يشهد نموًا لافتًا، رغم الضغوط الاقتصادية والتضخم المتزايد.

ارتفاع الأسعار بنسب تتراوح بين 10% و20% في المناطق الحيوية

 

وأضاف القاضي، في تصريحلت خاصة لـ "إيجبتك" أن ارتفاع الأسعار بنسب تتراوح بين 10% و20% في المناطق الحيوية مثل القاهرة الجديدة والتجمع الخامس والعاصمة الإدارية والساحل الشمالي، يعد انعكاسًا طبيعيًا لتكلفة البناء المتزايدة وارتفاع أجور العمالة، مؤكدًا أن هذه الزيادات لا تعكس ضعفًا في الطلب، بل على العكس، الطلب المحلي والعربي والأجنبي على الوحدات السكنية لا يزال قويًا ومستمرًا.

توسع عدد شركات التطوير العقاري

 

وأشار القاضي إلى أن توسع عدد شركات التطوير العقاري من 75 شركة في 2016 إلى نحو 1,910 شركة في 2025 ساهم في زيادة المعروض من الوحدات، لكنه أشار إلى ضرورة توخي الحذر من ارتفاع الأسعار السريع الذي قد يؤدي إلى تصحيح أو تباطؤ في السوق مستقبليًا. 

و أشاد بالصفقات الكبرى والاستثمارات الأجنبية التي شهدها السوق، معتبرًا أن مثل هذه الصفقات تعزز مكانة مصر كوجهة استثمارية رئيسية، وتؤكد قدرة القطاع العقاري على جذب رؤوس الأموال الكبيرة في ظل إطار تنظيمي واضح.

الشركات الأكثر مبيعًا

 

وجاءت مجموعة طلعت مصطفى القابضة في صدارة الشركات الأكثر مبيعًا، حيث حققت مبيعات بلغت 221 مليار جنيه مقابل 133 مليار جنيه خلال النصف الأول من العام الماضي، ما يعكس زيادة ملحوظة في الطلب على مشاريعها. وفي المركز الثاني، سجلت شركة بالم هيلز للتعمير مبيعات بلغت 143 مليار جنيه مقارنة مع 65.5 مليار جنيه في الفترة نفسها، في واحدة من أكبر القفزات التي شهدها السوق، بينما حققت شركات أخرى مثل إعمار مصر وModon وLa Vista نموًا ملحوظًا أيضًا، مؤكدين استمرار جاذبية المشاريع الكبرى للمستثمرين.

أسعار الوحدات السكنية

 

شهدت الفترة ارتفاعًا في أسعار الوحدات السكنية بنحو 10%–20% مقارنة بنهاية 2024، خاصة في المناطق الحيوية مثل القاهرة الجديدة والتجمع الخامس والسادس، العاصمة الإدارية، والساحل الشمالي، وهو ما يعكس ارتفاع تكاليف البناء وزيادة أجور العمالة.

الضغوط الاقتصادية والتضخم

 ورغم الضغوط الاقتصادية والتضخم، بقي الطلب قويًا، مدفوعًا بالمشترين المحليين الراغبين في حماية مدخراتهم، إضافة إلى المشترين من المصريين بالخارج والعرب والأجانب الذين يمثلون نحو 30%–35% من إجمالي المبيعات في بعض الحالات، مما ساعد على تدفق العملة الصعبة إلى السوق.

وبنهاية الربع الثالث وأكتوبر 2025، بدأت مؤشرات السوق تظهر استقرارًا نسبيًا في الأسعار بعد فترة ارتفاعات سريعة، حيث اتجه المطورون إلى تقديم تسهيلات أكبر في دفع الأقساط وخطط سداد أطول لجذب مشتريين ذوي قدرة شرائية محدودة، وعلى  ورغم ذلك، بقي الطلب قويًا على المشاريع ذات القيمة الفعلية، بينما شهدت المشاريع الفاخرة طلبًا أكثر حذرًا.

قطاع التطوير العقاري

 

وشهد قطاع التطوير العقاري توسعًا كبيرًا، حيث ارتفع عدد الشركات المطورة من نحو 75 شركة في 2016 إلى حوالي 1,910 شركة في 2025، ما أدى إلى زيادة المعروض من الوحدات السكنية والمكاتب والمحال التجارية، مع ظهور مدن جديدة في الساحل الشمالي والبحر الأحمر كمناطق جاذبة للاستثمار السكني والسياحي. 

تصحيح السوق


وفي المقابل، حذر الخبراء من أن ارتفاع الأسعار السريع قد يؤدي إلى تصحيح السوق أو تباطؤه، وربما يثير مخاطر فقاعة عقارية إذا لم تتوافق الأسعار مع القدرة الشرائية للمواطنين، كما تم التحذير من احتمال حدوث أزمة رهن عقاري إذا استمرت الأسعار مرتفعة لفترة طويلة.

الصفقات والاستثمارات الأجنبية

 

ولم يقتصر النمو على السوق المحلي، إذ سجلت الصفقات والاستثمارات الأجنبية حضورًا قويًا، أبرزها استثمار قطري بقيمة 29.7 مليار دولار في الساحل الشمالي بمنطقة “علم الروم” لتطوير أحياء سكنية ومرافق متكاملة، بالإضافة إلى صفقات خليجية بقيمة نحو 27.5 مليار دولار من السعودية والإمارات وقطر. كما بلغت صادرات العقار المصري نحو 1.5 مليار دولار بزيادة 200% مقارنة بعام 2024، ما يعكس جاذبية السوق للمستثمرين الأجانب.

صناديق الاستثمار العقاري

ولعب مؤتمر سيتي سكيب 2025 دورًا محوريًا في إطلاق صفقات كبرى وشراكات استراتيجية جديدة، مع دخول مستثمرين عمانيين لأول مرة، وتوسعة مشاريع سكنية وتجارية كبيرة، فيما شهدت صناديق الاستثمار العقاري اهتمامًا متزايدًا من المستثمرين، ما يعزز توقعات بصفقات أكبر خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن السوق المصري مستمر في جذب الاستثمارات والحفاظ على زخم النمو رغم التحديات الاقتصادية.

 

تم نسخ الرابط
برنامج في المساء مع قصواء